تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثالث في اجتماع الأمر و النهي
الفصل الثالث في اجتماع الأمر و النهي
هل يجوز اجتماع الأمر و النهي في واحد أو لا؟ كذا عنونوا هذا البحث [١]، لكنّه ليس بسديد، فإنّ المراد بالواحد إمّا الواحد الشخصيّ أو النوعيّ أو الجنسيّ أو الأعمّ من الجميع، و على أيّ تقدير فالأمر دائر ما بين بديهيّة الجواز و بديهيّة الامتناع؛ لأنّه إن اريد بالواحد الواحد الشخصيّ الخارجيّ، فالشيء بعد وجوده الخارجيّ لا يمكن أن يتعلّق به أمر أو نهي، فيمتنع الجواز، و إن اريد به الواحد الجنسيّ فالجواز بديهيّ، كالأمر بالسجود للَّه و النهي عنه للصنم، أو الأمر بالحركة المُتخصِّصة بالصلاة و الحركة المتحصِّصة بالغصب، فإنّه لا ريب و لا إشكال في جوازه.
فالأولى أن يُعنون البحث هكذا: هل يجوز تعلُّق الأمر و النهي الفعليّين بعنوانين متصادقين على واحد شخصيّ أو لا؟ فإنّ النزاع فيه معقول كُبرويّ؛ أي في الجواز و عدمه، و أمّا بناءً على ما ذكروه فالنزاع صُغرويّ في أصل الاجتماع و عدمه، و أيضاً الواحد الجنسيّ ليس مصداقاً لعنوانين في اصطلاح أهل الميزان، فإنّ المصداق
[١]- انظر قوانين الاصول ١: ١٤٠، الفصول الغروية: ١٢٤، كفاية الاصول: ١٨٣.