تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الفصل الخامس عشر في متعلَّق الأوامر و النواهي
الفصل الخامس عشر في متعلَّق الأوامر و النواهي
هل الأوامر و النواهي متعلّقة بالطبائع أو بالأفراد؟ و قبل الشروع في البحث لا بدّ أوّلًا من تصوير محلّ النزاع، ثمّ الكلام فيه.
فاعلم أنّه يُتصوّر النزاع بصور:
إحداها: أن يقال: إنّ هذه المسألة متفرّعة على النزاع في وجود الكلي الطبيعي في الخارج و عدمه: فعلى الأوّل لا بدّ أن نقول بتعلّقهما بالطبائع لا الأفراد، و لكن لا يخفى ما فيه، فإنّ مسألة وجود الكلي الطبيعي و عدمه مسألة دقيقة عقليّة فلسفيّة، و هذه المسألة مسألة عرفيّة عقلائيّة لا بدّ فيها من ملاحظة المتفاهم العرفيّ، و لا ارتباط لإحداهما بالأُخرى لتتفرّع عليها.
و ثانيتها: أن يقال: إنّ هذه المسألة متفرّعة على أصالة الوجود أو الماهيّة: فعلى الأوّل لا بدّ أن يقال: إنّ متعلّق الأوامر و النواهي هو الأفراد، و على الثاني الطبائع.
و هو- أيضاً- كما ترى؛ لا يصحّ ابتناء هذه المسألة العرفيّة على تلك المسألة الفلسفيّة الدقيقة.
الثالثة: أن يقال: هذا البحث متفرّع على البحث في أنّ المادّة في الأوامر هل