تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - الأمر التاسع شمول النزاع لعنوانين غير متساويين
بقصده، كما ذكره الشيخ البهائي (قدس سره) [١] في الضد الواجب العباديّ، فلا مناص عن الحكم بفساد الصلاة في الصورة الثانية؛ بناءً على ما ذكره من سقوط الأمر بالمهم فيها.
و إن قلنا: إنَّه يكفي في صحّة الصلاة وجود ملاكها فهو موجود في الصورة الاولى- أيضاً- و لا مناص من الحكم بصحّة الصلاة في الصورتين من غير فرق بينهما في صورة الجهل بالحرمة قصوراً.
الأمر التاسع: شمول النزاع لعنوانين غير متساويين
قد عرفت أنَّ محط البحث هو جواز تعلُّق حُكمين فعليّين متصادقين على موضوعٍ واحدٍ، فإن تباين العنوانان فهو خارج عن محلّ النزاع؛ لعدم تصادقهما على واحد، و كذلك إن تساويا، و إن يتوهم شمول محطّ البحث لهما، لكن لا ريب في عدم إمكان الأمر بعنوان و النهي عن عنوان متصادقين في جميع الأفراد.
و أمّا العموم و الخصوص المُطلق فهو على قسمين:
أحدهما: العموم و الخصوص بحسب المورد، مثل الضاحك و الحيوان.
و ثانيهما: العموم و الخصوص المُطلق بحسب المفهوم، بأن يكون مفهوم العامّ مأخوذاً في مفهوم الخاصّ، و ذلك مثل المطلق و المقيّد، مثل الحيوان و الحيوان الأبيض.
أمّا القسم الأوّل: كما إذا قال: «أكرم ضاحكاً» و «لا تكرم الحيوان» فكل واحدٍ منهما عنوان مستقلّ يتصادقان على واحدٍ، فيشملهما البحث، و إن ذكر المحقّق القمي و الميرزا النائيني خروج العام و الخاص المُطلقين عن محلّ النزاع مطلقاً [٢]، لكن لا إشكال في شموله لهذا القسم وفاقاً «للفصول» لكنَّه قائل بشموله لكلا القسمين [٣].
[١]- انظر زبدة الاصول: ٩٩ سطر ٢.
[٢]- انظر قوانين الاصول ١: ١٥٣- ١٥٤.
[٣]- الفصول الغروية: ١٢٥ سطر ٨.