تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - و أمّا استلزامه للنهي عن ضدّه الخاصّ من جهة الملازمة بينهما في الخارج،
النهي عن ضدّه أيضاً.
فتلخّص: أنّ الأمر بالشيء لا يدلّ بواحدة من الدلالات الثلاث على النهي عن ضدّه العامّ.
و أمّا القول بالمُلازمة بين إرادة الأمر بشيء و إرادة النهي عن ضدّه، فهو- أيضاً- فاسدٌ؛ لابتنائه على ما ذكروه: من أنّ الإرادة غير اختياريّة لا تحتاج إلى مبادئها، فإنّ دعوى الملازمة على هذا المبنى ممكنة، و أمّا بناءً على ما هو التحقيق من أنّها مسبوقة بالمبادئ- أي التصوّر و التصديق بالفائدة و غيرهما و لو ارتكازاً- فلا يستقيم دعواها، فإنّه لا فائدة في النهي عن الضدّ بعد الأمر بضدّه، فإنّه كافٍ في تحقّق الطلب الأكيد، و أنّه لا يرضى بتركه.
فتلخّص: أنّ المقدّمات الثلاث المذكورة بأسرها فاسدة، فلا يصحّ القول بأنّ الأمر بالشيء مُستلزم للنهي عن ضدّه الخاصّ من جهة المقدّمية.
و أمّا استلزامه للنهي عن ضدّه الخاصّ من جهة الملازمة بينهما في الخارج،
فتوضيحه يحتاج إلى رسم مقدّمات:
إحداها: أنّ الضدّ مع نقيض ضدّه الآخر متلازمان، كالسواد مع عدم البياض، فإنّ السواد إمّا أن يصدق عليه البياض أو اللابياض، و إلّا فإن لم يصدق كلّ واحد منهما عليه يلزم ارتفاع النقيضين، فلا بدّ أن يصدق عليه أحدهما، و لا يصدق عليه البياض؛ للزوم اجتماع الضدّين، فلا بدّ أن يصدق عليه اللابياض، و هو المطلوب من ثبوت الملازمة بين أحد الضدّين و نقيض الضدّ الآخر، كما هو مقتضى مصداقيّة شيء لعنوانين.
و ثانيتها: أنّ المتلازمين محكومان بحكم واحد، و إلّا فلو وجب أحد المتلازمين، و حُرم الآخر، لزم المحال، و كذلك لو جاز تركه بالجواز بالمعنى الأعمّ فإنّه- أيضاً- كذلك فلا بدّ أن يكون محكوماً بحكم الآخر- أي الوجوب في المثال- و لا