تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - المبحث السابع في ثمرة بحث مقدّمة الواجب
أقول: ما ذكره في «الكفاية»: من أنّ الواجب التبعيّ هو ما لم يتعلّق به إرادة مستقلّة، و ما ذكره في الحاشية: من أنّ المناط في التبعيّة عدم تفصيليّة القصد و الإرادة بشيء؛ أي عدمها بنحو السالبة البسيطة المحصَّلة؛ أي الإرادة التي لم تكن مستقلّة أو مفصّلة، فإنّه يمكن صدق السلب المحصّل بانتفاء الموضوع- أيضاً- فلا يصحّ الاستصحاب المذكور؛ لاحتمال انتفاء الموضوع في صدق السلب.
و إن أراد بنحو المعدولة المحمول؛ أي الإرادة الغير المستقلة أو الغير المفصّلة في القصد، فإنّها و إن احتاجت إلى وجود الموضوع؛ لأنّها موجبة، لكن لم تتحقّق الإرادة متّصفة بعدم هذا القيد و الوصف العدمي في الأزمنة السابقة كي تستصحب، كما لا يخفى.
المبحث السابع في ثمرة بحث مقدّمة الواجب
ثمّ إنّهم ذكروا للبحث عن ثبوت الملازمة بين وجوب المقدّمة و وجوب ذيها ثمرةً: و هي أنّه إذا ثبتت الملازمة بين الوجوبين، و ثبت وجوب المقدّمة، يقع ذلك كُبرى للصُّغريات الوجدانيّة، فيقال- مثلًا-: هذه مقدّمة للواجب، و مقدّمة الواجب واجبة، ينتج أنّ هذه واجبة. و ليس المناط في المسألة الاصوليّة إلّا وقوع نتيجتها في طريق استنباط حكم فرعي [١].
و أورد على ذلك: بأنّ القائل بعدم الملازمة- أيضاً- قائل بلابُدّيّة الإتيان بالمقدّمة و وجوبها عقلًا فلا يصلح ما ذكر ثمرة للبحث [٢].
[١]- بدائع الأفكار ١: ٣٩٦- ٣٩٧ (تقريرات العراقي)، كفاية الاصول: ١٥٣- ١٥٤.
[٢]- انظر ما قرّره في بدائع الأفكار (تقريرات المحقق العراقي) ١: ٣٩٧.