تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - هل النكرة أو اسم الجنس الواقعان في سياق النفي أو النهي يُفيدان العموم، أو لا؟
الفصل الخامس في دلالة بعض الألفاظ على العموم
هل النكرة أو اسم الجنس الواقعان في سياق النفي أو النهي يُفيدان العموم، أو لا؟
و لا بدّ فيه من ملاحظة مفردات هذا التركيب، فنقول:
أمّا «لا» النافية فتدلّ على النفي، و الناهية على الزجر، و أمّا لفظ «رجل» في «لا رجلَ في الدار» فمادّته تدلّ على نفس الطبيعة لا بشرط، و التنوين أو الهيئة على الواحد لا بعينه، فالمجموع يدلّ على نفي الطبيعة المقيّدة بالواحد لا بعينه، و ليس فيها ما يدلّ على العموم، و ليس للمركّب وضع آخر غير وضع مفرداته، بل لا معنى له.
و يدلّ على ذلك: أنّه فرق بين «لا تكرم رجلًا» و بين «لا تكرم كلّ رجل»، فإنّه يتبادر العموم من الثاني، دون الأوّل.
نعم، يمكن التمسُّك بمقدّمات الحكمة لإثبات الإطلاق، و أنّ الموضوع للحكم هو نفس الطبيعة، و العقل- حينئذٍ- يحكم بأنّ تركها أو انتفاءها إنّما هو بترك جميع أفرادها و انتفائه، لكن ذلك غير العموم كما عرفت.
و أمّا المفرد المحلّى بالألف و اللام: فهو- أيضاً- لا يُفيد العموم، بل تجري فيه