تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - المسألة الثالثة في إحراز الموضوع بالأصل في الشبهة الموضوعية
و أمّا ما ذكره في آخر كلامه فهو خلط في محطّ البحث؛ لأنّ البحث إنّما هو في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص، و هي شبهة موضوعيّة خارجيّة أبداً، فلو فُرض الشكّ في شرط أو صلح أنّه مخالف لكتاب اللَّه أو سنّة نبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من جهة الشبهة الحكميّة، فهو خارج عن محلّ الكلام؛ أي الشبهة المصداقيّة للمخصِّص.
و استدلّ المحقّق الحائري (قدس سره) في درسه لجواز إجراء الأصل الموضوعي مطلقاً:
بأنّه لو شكّ في مصداقيّة فرد للخاصّ- كالشكّ في عالم أنّه فاسق أو لا في المثال- و فُرض أنّ حالته السابقة عدم الفسق، جرى فيه استصحاب عدم فسقه، و إذا ثبت أنّه غير فاسق بالأصل وجب إكرامه؛ لأنّ المفروض أنّه يجب إكرام العلماء، و هو- أيضاً- من أفرادهم، و مع عدم الحالة السابقة لعدم فسقه، أمكن جريان أصل العدم الأزليّ.
توضيحه: أنّ العوارض على قسمين: عارض الماهيّة؛ أي الذي يعرضها مع قطع النظر عن الوجودين الذهني و الخارجي، كالزوجيّة للأربعة، و عارض الوجود كالسواد و البياض، و هو- أيضاً- إمّا لازم أو مفارق، و حينئذٍ نقول: إنّ القرشيّة- مثلًا- من عوارض الوجود؛ لأنّها عبارة عن انتساب المرأة إلى قريش، و المرأة و إن كانت إذا وُجدت وُجدت إمّا قرشيّة أو غير قرشيّة، لكن لو شُكّ في امرأة أنّها منتسبة إلى قريش أو لا، يمكن أن يُشار إلى ماهيّتها، و يقال: إنّها لم تكن بحسب الماهيّة قرشيّة، فالأصل هو عدم عروض القرشيّة على وجودها للشكّ فيه، فيشمله عموم: أنّ المرأة التي ليس بينها و بين قريش انتساب تحيض إلى خمسين. انتهى ملخّص كلامه.
أقول: لا بدّ هنا من تقديم امور:
الأوّل: أنّ القضايا على أقسام: لأنّها إمّا بسيطة أو مركّبة، موجبة أو سالبة، و كلّ منها: إمّا معدولة أو محصّلة.
و ذكروا: أنّ النسبة من مُقوِّمات القضيّة، و أنّها مركّبة من أجزاء ثلاثة: