تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - الروايات التي استدلّ بها لدلالة النهي على الفساد
الروايات التي استدلّ بها لدلالة النهي على الفساد:
ثمّ إنّه استُدلّ [١] على دلالة النهي على الفساد و استتباعه له شرعاً و إن لم يستلزمه عقلًا بروايات:
منها:
رواية زُرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (سألت عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: ذاك إلى سيّده إن شاء أجاز و إن شاء فرّق بينهما.
قلت: أصلحك اللَّه إنّ الحكم بن عُيينة و إبراهيم النَّخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ إجازة السيّد له، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّه لم يعصِ اللَّه، و إنّما عصى سيِّده، فإذا أجازه فهو له جائز)
[٢].
و روايته الاخرى: عنه (عليه السلام) قال: (سألته عن رجل تزوّج عبدُه امرأةً بغير إذنه، فدخل بها، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه؟
قال: ذاك لمولاه إن شاء فرّق بينهما، و إن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرّق بينهما للمرأة ما أصدقها ... إلى أن قال:
فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً.
فقال أبو جعفر: إنّما أتى شيئاً حلالًا، و ليس بعاصٍ للَّه إنّما عصى سيّده، و لم يعصِ اللَّه، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاحٍ في عدّة و أشباهه)
[٣].
و رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): (في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه، أ عاصٍ للَّه؟
[١]- الوافية: ١٠٤- ١٠٦.
[٢]- التهذيب ٧: ٣٥١ باب ٣٠ من كتاب التجارات ح ٦٣، الوسائل ١٤: ٥٢٣ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٣]- التهذيب ٧: ٣٥١ باب ٣٠ من كتاب التجارات ح ٦٢، الوسائل ١٤: ٥٢٣ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.