تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - الفصل الخامس عشر في متعلَّق الأوامر و النواهي
هي موضوعة للطبيعة المطلقة، أو الأفراد؛ بناءً على أنّ الوضع فيها عامّ و الموضوع له خاصّ؟
و فيه أيضاً: أنّ محلّ النزاع في المقام: انما هو في متعلّق الأوامر و النواهي؟ و انّه ما هو و هو أعمّ من المادّة؛ لوضوح أنّ الأوامر و النواهي قد تتعلّقان بالماهيّة المقيّدة لا المطلقة، مثل أن يقال: يجب عليك الصلاة في المسجد- مثلًا- و نحو ذلك.
مُضافاً إلى أنّه بناءً عليه لا وجه لتكرار ذلك البحث مرّتين في الاصول.
الرابع: أن يقال: إنّ النزاع في المقام إنّما هو في أنّ هيئة الأوامر موضوعة للبعث و الإغراء إلى نفس الطبيعة، أو إلى إيجادها: فعلى الأوّل لا بدّ من القول بتعلُّقها بالطبائع، و على الثاني بالأفراد.
و فيه: ما لا يخفى، فإنّ تعلُّق الأمر بالفرد الخارجيّ غير معقول؛ لأنّه أمر بتحصيل الحاصل، فاحتماله منفيّ قطعاً.
الخامس: أن يقال: المأخوذ في متعلّق الطلب هل هو نفس الطبائع، أو الأفراد الخارجيّة مع خصوصيّاتها الشخصيّة؟
و هو- أيضاً- كما ترى غير قابل لأن يقع البحث فيه بين الأعلام؛ لأنّه لا مجال لأحد أن يتوهّم أنّ متعلّقها الموجود الخارجيّ المتحقّق، فإنّه طلب لتحصيل الحاصل.
السادس: أن يقال: إنّ متعلّقها الطبائع بما هي هي، أو أنّه هي مع إضافات و توابع منضمّة إليها، كما هو ظاهر «الكفاية» [١].
و فيه أيضاً: أنّه إن اريد بالإضافات هو الخصوصيّات الخارجيّة فمرجعه إلى الوجه الخامس، و إن اريد بها الخصوصيّات الذهنيّة بتصوّرها في الذهن، فإن كانت دخيلة في الغرض و المطلوب فهو صحيح، لكنّه غير قابل للبحث؛ فإنّه لا يتوهّم أحد تعلُّقها بالطبائع المطلقة المجرّدة.
[١]- كفاية الاصول: ١٧١.