إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٩٠ - الباب السابع و الثلاثون
رجل صدق.
قال: و لما كان الكلام باعتراض الجملة المسدّدة للشرط كرر الشرط ثانيا، فقيل: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا) [١] و هو قوله: (وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا) [٢] .
و هذه الجملة متأخرة معنى، أي: فى حال الضيق واحدة، و في السعة أربع.
و القصة عن عكرمة و الشرح لأبى علىّ.
قال قوم: إنهم كانوا يتوقّون أموال اليتامى و لا يتوقّون الزنى، فقيل: كما خفتم في ذا فخافوا الزنى و أتوا الكلالة. عن مجاهد.
و قيل: كانوا يخافون ألا يعدلوا في أموال اليتامى و لا يخافون أن يعدلوا فى النساء. عن سعيد بن جبير.
و قيل: التقدير: ألا تقسطوا في نكاح اليتامى فانكحوا ما حل لكم من غيرهن من النساء. عن عائشة.
و روى عن عروة عن عائشة أنها قالت: كان الناس يتزوجون اليتامى و لا يعدلون بينهن، و لم يكن لهن أحد يخاصم عنهن، فنهاهم اللّه عن ذلك، و قال: (وَ إِنْ خِفْتُمْ) [٣] .
و من ذلك قوله تعالى: (ذََلِكَ هُوَ اَلضَّلاََلُ اَلْبَعِيدُ*`يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ) [٤] . «ذلك» منصوب بـ «يدعو» ، و يكون «ذلك» بمعنى «الذي» و الجملة بعده صلة.
و قال الفراء: بل «اللام» فى «لمن ضرّه» فى نية التأخير، و التقدير: من لضره، و هو خطأ، لأن الصلة لا تتقدم على الموصول.
ـ
(٣-٢-١) النساء: ٣.
[٤] الحج: ١٢ و ١٣.