إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٨٩ - الباب السابع و الثلاثون
و قال: (وَ جَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ اَلْجِنَّ) [١] ، أي: الجنّ شركاء.
و قال: (وَ اَللََّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشََاءُ) [٢] أي: يؤتى من يشاء ملكه.
و قال: (تُؤْتِي اَلْمُلْكَ مَنْ تَشََاءُ) [٣] ، أي: تؤتى من تشاء الملك.
و أما قوله تعالى: (وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا فِي اَلْيَتََامىََ فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً) [٤] . جاء فى التفسير أن قريشا في الجاهلية كانت تكثر التزوج بغير عدد محصور، فإذا كثر على الواحد منهم مؤن زوجاته و قلّ ماله مدّ يده إلى ما عنده من أموال اليتامى، فحلّ له الأربع. و إلى هذا الوجه أشار أبو علىّ بعد ما حكى عن أبى العباس في كتابه في القرآن تعجب الكسائي من كون «فانكحوا» ما طاب لكم جوابا لقوله: (وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تُقْسِطُوا فِي اَلْيَتََامىََ) [٥] .
قال: و قاله أبو عبيد، و ليس هذا الجواب، فإنما الجواب قوله:
(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ) [٦] ، كأنه قال: فإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة.
فقال أبو على: جواب «إن خفتم» الفاء فى «فواحدة» ، كأنه فى التقدير: إن خفتم ألا تقسطوا، إن كثرت عليكم مؤن الزوجات و أحوجتم إلى مال اليتامى. أي: فانكحوا واحدة. و قوله «فانكحوا ما طاب» اعتراض بين الشرط و الجزاء، مثل قولك: إن زيدا-فافهم ما أقول-
[١] الأنعام: ١٠٠.
[٢] البقرة: ٢٤٧.
[٣] آل عمران: ٢٦.
(٦-٥-٤) النساء: ٣.