إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٧١ - الباب السادس و الثلاثون
(أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ) [١] [٢] (وَ مََا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ) [٣] (وَ مََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) [٤] ، و قوله.
(لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ) [٥] فالباء الأولى متعلّقة باسم الفاعل.
و الثانية التي تصحب «ليس» قال: (وَ مََا هُمْ مِنْهََا بِمُخْرَجِينَ) [٦] .
و الآخر زيادتها في المفعول، كقوله: (وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ) [٧] .
فأما قوله تعالى: (وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ) [٨] ، فقد قيل: الباء زيادة.
و قد قيل: التقدير: بهزّ جذع النّخلة.
و من ذلك قوله: (تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ) [٩] ، أي: تنبت الثمرة بالدهن، فحذف المفعول، فيكون «الباء» حالا.
و قيل: التقدير: تنبت الدهن، و الباء زائدة.
و أما قوله تعالى: (بِأَيِّكُمُ اَلْمَفْتُونُ) [١٠] ، فقد قيل: الباء زائدة، و التقدير:
أيكم المفتون.
و قد قيل: «المفتون» بمعنى: الفتنة، أي: بأيكم الفتنة، كما يقال:
ليس له معقول، أي: عقل.
فأما قوله تعالى: (جَزََاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهََا) [١١] ، أي: جزاء سيئة مثلها، لقوله فى الأخرى: (وَ جَزََاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهََا) [١٢] .
[١] فيما سيأتي من الكلام اضطراب. فهذه الأمثلة مع «ليس» و «ما» من زيادة الباء في الخبر، و مكانها فيما سبق. و الذي عناه المؤلف بدخولها على الفضلة، فهو يعني المفعول، و قد أورد شاهده. غير أنه لم يورد شاهد المشبه بها، و هو يعني الحال و التوكيد. ثم إنّ المؤلف عاد فكرر شيئا قاله قبل.
[٢] الأعراف: ١٧٢.
[٣] البقرة: ٩٦.
[٤] البقرة: ٨.
[٥] الأنعام: ٨٩.
[٦] الحجر: ٤٨.
[٧] البقرة: ١٩٦.
[٨] مريم: ٢٥.
[٩] المؤمنون: ٢٠.
[١٠] القلم: ٦.
[١١] يونس: ٢٧.
[١٢] الشورى: ٤٠.