إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٨٢ - الباب الرابع و العشرون
«السّاعة» كما أن قوله: (لاََ يَنْهََاكُمُ اَللََّهُ عَنِ اَلَّذِينَ لَمْ يُقََاتِلُوكُمْ فِي اَلدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيََارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ) [١] جرّ/بدل من «الّذين» .
و كما أن قوله: (أَنْ تَوَلَّوْهُمْ) [٢] بعدها جر من «الّذين» فى قوله:
(إِنَّمََا يَنْهََاكُمُ اَللََّهُ عَنِ اَلَّذِينَ) [٣] .
و من ذلك قوله تعالى: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلىََ نَفْسِهِ اَلرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ) [٤] ، فيمن فتح، أن يكون بدلا من «الرحمة» ، كأنه: كتب ربكم على نفسه أنه من عمل منكم الرحمة، لأنه من عمل منكم.
و أما فتحها بعد الفاء (فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [٥] ، فعلى أنه أضمر له خبرا، تقديره: فله أنه غفور رحيم، أي: فله غفرانه. و أضمر مبتدأ يكون «أن» خبره؛ كأنه: فأمره أنه غفور رحيم.
و على هذا التقدير يكون الفتح فيمن فتح (أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحََادِدِ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نََارَ جَهَنَّمَ) [٦]
تقديره: فله أن له نار جهنم. إلا أن إضماره هنا أحسن؛ لأن ذكره قد جرى في صلة «أن» .
[١] الممتحنة: ٨.
[٢] الممتحنة: ٩.
[٣] الممتحنة: ٩.
(٥-٤) الأنعام: ٥٤.
[٦] التوبة: ٦٣.