إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٢٤ - الباب الحادي و العشرون
و من ذلك قوله تعالى: (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنََا) [١] .
«من علم» فى موضع الرفع بالظرف لمكان، «هل» ، أي: هل عندكم علم.
و قال: (مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ) * [٢] ، أي: ما لكم إله غيره، فيرتفع بالظرف.
و قال: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ بِهََذََا) [٣] ، أي: ما عندكم سلطان، فيرتفع بالظرف.
و قال: (هُنََالِكَ اَلْوَلاََيَةُ لِلََّهِ اَلْحَقِّ) [٤] ، فمن قال: «الولاية» مبتدأ، كان «للّه» حالا من الضمير فى «هنالك» ، و من قال: إن «الولاية» رفع بالظرف كان «للّه» حالا من «الولاية» ، و قوله: «للّه» حال من الذكر فى «هنالك» ، أو من «الولاية» ، على قول سيبويه سهو أيضا، كما سها فى (بِسْمِ اَللََّهِ مَجْرََاهََا وَ مُرْسََاهََا) [٥] .
و قوله: (لَهُ أَصْحََابٌ) [٦] . و قال: (وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتََابِ) [٧] .
و (مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) [٨] . (وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مِنَ اَلْأَنْبََاءِ مََا فِيهِ مُزْدَجَرٌ) [٩] . فالأسماء مرتفعة بالظرف، لجرى الظرف صلة موصول.
و قال: (لَهُمْ فِيهََا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ) [١٠] لا خلاف في رفع «زفير» هنا بالظرف، و هو «لهم» لأنه مثل الرحيل في قولهم: غدا الرّحيل.
[١] الأنعام: ١٤٨.
[٢] الأعراف: ٥٩.
[٣] يونس: ٦٨.
[٤] الكهف: ٤٤.
[٥] هود: ٤١.
[٦] الأنعام: ٧١.
[٧] الرعد: ٤٣.
[٨] المؤمنون: ٨٨.
[٩] القمر: ٤.
[١٠] هود: ١٠٦.