التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٤ - المناقشة الخامسة
له ١ كما يجوز العمل بالظن في المسألة الفرعية و ذلك لأن الطريق المعلوم العسر- كما هو مبنى الرجوع إلى الظن في الطريق- فلا وجه لاختصاص التنجز بموارده حتى تختص حجية الظن به لأن المنجز حينئذ غيره كالإجماع أو العلم باهتمام الشارع الأقدس بالأحكام بنحو لا يرضى بترك التعرض لامتثالها، و هو المراد من لزوم الخروج عن الدين بالرجوع إلى البراءة و من الظاهر ان العلم بالاهتمام- مثلا- لا يختص بموارد الطرق، بل المدار فيه على الأحكام الواقعية، فإن جعل الطرق إنما هو لأجلها، لا لموضوعيتها حتى يحتمل اهتمام الشارع بها، و حينئذ يتعين الرجوع إلى الظن بالأحكام لأنها مورد الاهتمام، كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).
نعم بناء على عدم كون العسر موجبا لسقوط العلم الإجمالي عن المنجزية رأسا، بل يبقى موجبا للاحتياط في الأطراف التي لا يلزم منها العسر الذي هو المراد من بتبعيض الاحتياط- و قد سبق من المصنف (قدّس سرّه) اختياره- فلا يبعد كونه موجبا لانحلال العلم الإجمالي الكبير بالأحكام و يتعين الاقتصار في العمل بالظن على موارد العلم الإجمالي بجعل الطرق، لأنه المنجز في المقام، فلا يتم ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) هنا.
لكن مبنى كلامهم ظاهرا على حجية الظن لا على تبعيض الاحتياط.
(١) بناء على ما قربناه في توجيه ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) لا يكون العلم الاجمالى المذكور- و هو العلم بنصب الطرق- مجوزا للعمل بالظن بالطريق لما عرفت من سقوطه و عدم منجزيته و ان المنجز هو اهتمام الشارع، و هو إنما يقتضي الرجوع إلى الظن بالأحكام، لأنها هي مورد الاهتمام و ليس الاهتمام بالطرق الا من حيث كشفها عنها و ايصالها إليها، فلا أهمية للظن بها.
و بالجملة العلم الإجمالي بعد فرض سقوطه لا يقتضي جواز الاعتماد على الظن بالطريق.
نعم قد يستفاد ذلك ممّا ذكره المصنف (قدّس سرّه) في وجه التعميم من أن موافقة