التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٨ - رأي المصنف في المسألة
الأدلة ١ لا يكفي في إمساك النكير من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ٢ و إن كفى فيه من حيث الإرشاد و الدلالة على الحكم الشرعي ٣، لكن الكلام في ثبوت التقرير و عدم احتمال كونه لاحتمال العلم في حق المقلدين.
[رأي المصنف في المسألة]
فالإنصاف: أن المقلد الغير الجازم المتفطن لوجوب النظر عليه فاسق مؤاخذ على تركه للمعرفة الجزمية بعقائده ٤، بل قد عرفت احتمال كفره، لعموم أدلة كفر الشاك.
و أما الغير المتفطن لوجوب النظر للغفلة أو العاجز عن تحصيل الجزم فهو معذور في الآخرة ٥. و في جريان حكم الكفر احتمال تقدم.
(١) يعني: على وجوب النظر و بطلان التقليد، كما أشار إليه (قدّس سرّه) في صدر كلامه.
(٢) فعدم النكير من هذه الجهة كاشف عن اطلاعهم على خلل في الأدلة المذكورة.
(٣) كأنه لأن الارشاد يحصل بالأدلة المذكورة، كما ذكره الشيخ (قدّس سرّه). لكنه لا يخلو عن إشكال، ضرورة أن العامي لا يطلع على الأدلة المذكورة، و ليس مضمونها من الواضحات التي لا تخفى على العوام، فوصول الحكم للعوام موقوف على نكير العلماء و لا يكفي فيه الأدلة المذكورة.
(٤) بناء على اعتبار العلم في الأصول، أو توقف الاعتقاد عليه. و قد عرفت الكلام في ذلك، و أن الظاهر كفاية الاعتقاد غير المتوقف على العلم، فلو حصل أغنى عن تحصيل العلم. لكن لا بد من الغفلة، و إلّا لزم التشريع المحرم.
(٥) معذورية الغافل موقوفة على عدم تقصيره في غفلته.