التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٧ - كلام الشيخ الطوسي
الصلاة و أعدادها على معرفة اصول الدين: أن الكلام في المقلد الغير الجازم ١، و حينئذ فلا دليل على العفو.
و ما ذكره: من عدم قطع العلماء و الأئمة موالاتهم مع المقلدين- بعد تسليمه و الغض عن إمكان كون ذلك من باب الحمل على الجزم بعقائدهم، لعدم العلم بأحوالهم ٢- لا يدل على العفو، و إنما يدل على كفاية التقليد ٣.
و إمساك النكير عليهم في ترك النظر و الاستدلال إذا لم يدل على عدم وجوبه عليهم- لما اعترف به قبل ذلك من كفاية النكير المستفاد من الأدلة الواضحة على بطلان التقليد في الأصول- لم يدل على العفو عن هذا الواجب المستفاد من الأدلة، فلا دليل على العفو عن هذا الواجب المعلوم وجوبه.
و التحقيق: أن إمساك النكير لو ثبت و لم يحتمل كونه لحمل أمرهم على الصحة و لعلمهم بالأصول، دليل ٤ على عدم الوجوب، لأن وجود
(١) إذ المقلد الجازم بالأصول يمكنه معرفة الفروع، لأنها تنتهي إلى العلم.
(٢) هذا قد يتم في أصحاب الأئمة لا في الأئمة (عليهم السلام) بأنفسهم، لوضوح علمهم بحال المقلدة و عدم اشتباهه عندهم.
(٣) كما هو الحال في سائر السير العملية، فإن إقرارها كاشف عن صوابها لا عن خطئها مع العفو. و لو فرض تحقق النكير عليها كشف عن خطئها و لا موجب للعفو و لا كاشف عنه.
(٤) خبر (أن) في قوله: «و التحقيق أن ...».