التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٠ - ما يجب الاعتقاد به إذا حصل العلم به
الخارجة عن العلوم الشرعية-: «إن ذلك علم لا يضر جهله.- ثم قال:- إنما العلوم ثلاثة: آية محكمة و فريضة عادلة و سنة قائمة، و ما سواهن فهو فضول».
و قد أشار إلى ذلك رئيس المحدثين في ديباجة الكافي، حيث قسم الناس إلى أهل الصحة و السلامة و أهل المرض و الزمانة، و ذكر وضع التكليف عن الفرقة الأخيرة ١.
و يكفي في معرفة الأئمة (صلوات اللّه عليهم): معرفتهم بنسبهم المعروف ٢ و التصديق بأنهم أئمة يهدون بالحق و يجب الانقياد إليهم و الأخذ منهم ٣.
و في وجوب الزائد على ما ذكر من عصمتهم الوجهان.
و قد ورد في بعض الأخبار: تفسير معرفة حق الإمام (عليه السلام) بمعرفة
(١) هذا لا يدل على المطلوب، و ديباجة الكافي لا تتضمن إلا وجوب المعرفة على أهل الصحة و السلامة مقدمة للقيام بوظائف التكليف، و هو أجنبي عما نحن فيه. فراجع.
(٢) عرفت الإشكال في لزوم معرفة النسب.
(٣) الإمامة و إن كانت متقومة بلزوم الائتمام بالإمام و الأخذ عنه إلا أنها عند الإمامية مبنية على كون ذلك متفرعا عن ملازمتهم (عليهم السلام) للحق و عدم خروجهم عليه، كما يرشد إليه قوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «علي مع الحق و الحق مع العلي»، فهو مأخوذ في صميم الأصل المعتقد، لا أن المعتبر هو الائتمام بهم و إن خالفوا الحق، كما قد يوجد في بعض المذاهب الفاسدة، فانه هدم للإمامة و لكيانها الديني و العقائدي.