التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨١ - حجية الظنون الرجالية
إطلاق اسمه المشترك.
[حجية الظنون الرجالية]
و من هنا تبين: أن الظنون الرجالية معتبرة بقول مطلق عند من قال بمطلق الظن في الأحكام، و لا يحتاج إلى تعيين أن اعتبار أقوال أهل الرجال من جهة دخولها في الشهادة أو في الرواية ١، و لا يقتصر على أقوال أهل الخبرة، بل يقتصر ٢ على تصحيح الغير للسند و إن كان من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظن بصدق الخبر المستلزم للظن بالحكم الفرعي الكلي.
و ملخص هذا الأمر الثالث: أن كل ظن تولد منه الظن بالحكم الفرعي الكلي فهو حجة من هذه الجهة، سواء كان الحكم الفرعي واقعيا أو كان ظاهريا ٣- كالظن بحجية الاستصحاب تعبدا ٤ و بحجية الأمارة الغير المفيدة للظن الفعلي بالحكم- و سواء تعلق الظن أولا بالمطالب العلمية ٥ أو غيرها ٦ أو بالأمور
(١) فإن ذلك إنما يحتاج إليه بناء على الظن الخاص، لا المطلق الذي هو محل الكلام.
(٢) لعل حق العبارة أن يقول: «بل يكفي تصحيح ...».
(٣) بناء على ما سبق منه من عموم دليل الانسداد للظن بالطريق.
(٤) يعني: من باب الأخبار بما هو من الأصول، لا بما هو أمارة، و إلا دخل في قوله: «و بحجية الأمارة ...»
(٥) لعل المراد به الظن بالحكم الفرعي ابتداء، كما في الشهرة على ما تقدم.
و دليل الصحيح: «العملية» فيكون كناية عن الأحكام الفرعية.
(٦) كالظن بالأوضاع، أو بمراد المتكلم في الموارد الشخصية بسبب القرائن الخاصة. و هو إن كان داخلا في الأمور الخارجية، إلا أنه سبق منه عدة في قبالها،