التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٠ - لو حصل الظن بالحكم من أمارة متعلقة بألفاظ الدليل
و سيجيء ١ عدم اعتبار الظن فيها.
نعم، من جعل الظنون المتعلقة بالألفاظ من الظنون الخاصة مطلقا لزمه الاعتبار في الأحكام و الموضوعات، و قد مرّ تضعيف هذا القول عند الكلام في الظنون الخاصة ٢.
و كذا: لا فرق بين الظن الحاصل بالحكم الفرعي الكلي من نفس الأمارة ٣ أو عن أمارة متعلقة بالألفاظ ٤، و بين الحاصل بالحكم الفرعي الكلي من الأمارة المتعلقة بالموضوع الخارجي ٥، ككون الراوي عادلا أو مؤمنا حال الرواية، و كون زرارة هو ابن أعين لا ابن لطيفة، و كون علي بن الحكم هو الكوفي بقرينة رواية أحمد بن محمد عنه، فإن جميع ذلك و إن كان ظنا بالموضوع الخارجي، إلا أنه لما كان منشأ للظن بالحكم الفرعي الكلي الذي انسد فيه باب العلم عمل به من هذه الجهة، و إن لم يعمل به من سائر الجهات المتعلقة بعدالة ذلك الرجل أو بتشخيصه عند أن الفرض المذكور لا واقع له، كما لعله يأتي توضيحه في التنبيه الرابع.
(١) في التنبيه الرابع.
(٢) الذي تقدم في مبحث حجية الظواهر هو تضعيف القول باشتراط حجية الظواهر بإفادتها الظن. أما القول بأن المدار على إفادة الكلام الظن بالمراد و لو مع إجماله أو ظهوره في خلاف المعنى المظنون، فلم يتقدم، و لا يظن من أحد الالتزام به.
(٣) كالشهرة الدالة على الحكم ابتداء الموجبة للظن به، كما تقدم.
(٤) كقول اللغويين و غيره مما تقدم.
(٥) هذا إذا كان ظنا شخصيا، أما إذا كان نوعيا فلا وجه لحجيته إلا إذا ظن بحجيته، بناء على عموم دليل الانسداد للظن بالطريق، كما ذكرنا في سابقه.