التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٩ - لو حصل الظن بالحكم من أمارة متعلقة بألفاظ الدليل
إجراء الأصل لزم كذا و كذا ١.
بل لو انفتح باب العلم في جميع الألفاظ إلا في مورد واحد وجب العمل بالظن ٢ الحاصل بالحكم الفرعي من تلك الأمارة المتعلقة بمعاني الألفاظ عند انسداد باب العلم في الأحكام.
و هل يعمل بذلك الظن في سائر الثمرات المترتبة على تعيين معنى اللفظ في غير مقام تعيين الحكم الشرعي الكلي، كالوصايا و الأقارير و النذور؟
فيه إشكال، و الأقوى العدم، لأن مرجع العمل بالظن فيها إلى العمل بالظن في الموضوعات الخارجية المترتبة عليها الأحكام الجزئية الغير المحتاجة إلى بيان الشارع ٣ حتى يدخل في ما انسد فيه باب العلم،
(١) لكن هذا ليس من وجوه تقرير دليل الانسداد في خصوص باب الألفاظ، لاختصاص المقدمات بانسداد باب العلم بالأحكام الذي يمتنع معه الرجوع للأصول الترخيصية لاستلزامه المخالفة الكثيرة، كما يمتنع معه الرجوع للاحتياط للزوم العسر و الحرج أو اختلال النظام، و لا يلزم المحذوران من انسداد باب العلم بالألفاظ مع قطع النظر عن ذلك.
نعم قد يكون انسداد باب العلم فيها حكمة في جعل الظن فيها حجة بالخصوص كما تقدمت الإشارة إلى ذلك عند الكلام في حجية قول اللغويين.
(٢) لدخوله في القضية العقلية المتحصلة من تمامية مقدمات الانسداد.
(٣) هذا مشعر بأن الاحتياج إلى بيان الشارع مما يتوقف عليه تمامية مقدمات الانسداد. و هو غير ظاهر الوجه، بل لو فرض في الموضوعات الخارجية انسداد باب العلم و امتناع الرجوع للأصول و الاحتياط تعين الرجوع للظن. نعم الظاهر