التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٩ - المناقشة الثالثة
فالمتيقن من الباقي ١. مثلا الخبر الصحيح و الإجماع المنقول ٢ متيقن بالنسبة إلى الشهرة و ما بعدها من الأمارات إذ لم يقل أحد بحجية الشهرة و ما بعدها دون الخبر الصحيح و الإجماع المنقول ٣، فلا معنى لتعيين الطريق بالظن بعد وجود القدر المتيقن و وجوب الرجوع في المشكوك إلى أصالة حرمة العمل.
نعم لو احتيج إلى العمل باحدى أمارتين و احتمل نصب كل منهما ٤، صح تعيينه بالظن بعد الاغماض عما سيجيء من الجواب.
المتيقن.
(١) لأنها معلومة الاعتبار حينئذ تفصيلا بعد فرض العلم الإجمالي بنصب الشارع طرقا وافية بالأحكام.
و لو أنكر العلم الإجمالي المذكور لم يتم الوجه الذي ادعاه المستدل للرجوع إلى الظن بالطريق.
(٢) الظاهر أن الإجماع النقول في رتبة متأخرة عن الخبر الصحيح، لابتنائه عليه على كلام سبق في مبحث الإجماع المنقول.
نعم بعض أفراد الخبر الصحيح قد لا يكون متيقنا بالاضافة إلى بقية الأمارات، كالخبر المهجور عند الأصحاب.
(٣) الظاهر أن الأدلة المتقدمة المستدل بها على حجية الشهرة لا تقتضي كون الشهرة المحققة متأخرة رتبة عن الإجماع المنقول، بل قد تقتضي تقديمها عليه، كما يظهر بالتأمل في الوجه الذي سبق في الاشكال في حجية الإجماع.
(٤) لعل الأولى أن يقول: و علم إجمالا بنصب أحدهما من دون أن يكون أحدهما متيقنا.