التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - المناقشة الرابعة
للتكليف فلا إشكال، لعدم حجية الاستصحابات بعد العلم الإجمالي بأن بعض الأمارات الموجودة على خلافها معتبرة عند الشارع ١. و إن كان مخالفا للاحتياط ٢ فحينئذ يعمل بالاحتياط في المسألة الفرعية ٣. و كذا لو كان مخالفا للاستصحاب المثبت للتكليف ٤.
فحاصل الأمر يرجع إلى العمل بالاحتياط في المسألة الاصوليّة- أعني نصب الطريق- إذا لم يعارضه الاحتياط في المسألة الفرعية ٥
(١) بناء على عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ذاتا لا للزوم المخالفة القطعية، كما هو مختار المصنف (قدّس سرّه)، أما بناء على المختار من جريانه ذاتا و ان المانع هو لزوم المخالفة القطعية فعدم جريان الاستصحابات النافي موقوف على العلم اجمالا بمخالفة بعض الاستصحاب النافية للتكليف للطرق المجعولة واقعا المجهولة عندنا، و هو غير بعيد. فتأمل جيدا.
(٢) لا يخفى ان الطريق المخالف للاحتياط هو الطريق النافي للتكليف و قد عرفت أن العمل به ليس مقتضى الاحتياط، فهو خارج عن مقتضى العلم الإجمالي بجعل الطرق، و لا مقتضى للعمل به حتى يرفع اليد به عن مقتضى الاحتياط في المسألة الفرعية.
(٣) كما في موارد دوران الواجب بين أمرين كالقصر و الإتمام.
(٤) مقتضى ما تقدم منه من سقوط الاستصحاب مع العلم الإجمالي يتعين البناء هنا على سقوط الاستصحاب، و إنما يتعين العمل بالاستصحاب بناء على المختار من حجية الاستصحاب ذاتا مع العلم الإجمالي، لعدم لزوم محذور المخالفة القطعية من العمل بالاستصحاب المثبت للتكليف.
(٥) هذا إنما يتم إذا كان الاحتياط يلزم في المسألة الفرعية بنفسها مع قطع النظر عن العلم الإجمالي بوجود التكاليف الشرعية، كما في مورد الدوران بين القصر