محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤١ - (احتكار الطعام)
كففي
بعضها يكون طعامهم الأرز فيحرم احتكاره فيه،و في بعضها ليس الشعير من
الطعام-كالهند-فلا يحرم احتكاره فيه،و في بعضها التمر طعام-كالبلاد
الحارّة-فيحرم احتكاره فيها،و في بعضها الزبيب كذلك.
و يلحق بالطعام ما هو مقوّم للطعام كالزيت،و لا يبعد أن يكون ذكره في بعض
الأخبار لهذه الجهة،فإنّ الحنطة أو الشعير-مثلا-لا يؤكل وحده،بل يؤكل مع
الزيت أو السمن مثلا.و الظاهر أنّ هذا هو الوجه في إلحاق الملح
بالطعام،فإنّه مقوّم لطعاميّته.كما أنّ مقدّمات طعاميّته أيضا ملحق
به،كالفحم و النفط و نحوهما،فإنّ الطعام لا يؤكل نيّئا،فيحرم الاحتكار في
جميع ذلك،لصدق عنوان الطعام و لو بتنقيح المناط عليها،فالمراد بالطعام ما
يعمّه و مقارناته و مقدّماته.
و أمّا ما ورد من الأخبار في مورد الاحتكار،فهي على ثلاثة أقسام:بعضها حصرت الحكرة في أربعة:الحنطة و الشعير و الزبيب و التمر[١]،و في بعضها زيد عليها الزيت[٢]،و في بعضها زيد عليها السمن[٣]،فصارت ستّة،إلاّ أنّ جميعها ضعيفة السند[٤]لا يمكن أن يرفع بها اليد عن إطلاق حرمة احتكار الطعام
[١]الوسائل ١٢/٣١٣،الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة،الحديث ٤.
[٢]نفس المصدر،ذيل الحديث.
[٣]نفس المصدر،الحديث ١٠.
[٤]بل رواية غياث بن ابراهيم على نقل الفقيه موثّقة و هي مشتملة على خمسة:الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن،و لا يبعد شمول السمن إذا لم يذكر معه الزيت للزيت أيضا و رواية السكوني أيضا معتبرة على ما اختاره السيّد الاستاذ أخيرا.
قوله قدّس سرّه:في الملح و لعلّه لفحوى...فيه أنّ الحاجة ليست علّة للحكم حتّى تكون معمّمة بل حكمة له مع أنّه لو كانت علّة فلابدّ من التعدّي إلى جميع الحاجيّات كالارز و العدس