محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٥ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
ك-بناء
على صدق«السبيل»على الملكيّة غير المستقرّة-فقد ذكر المصنّف قدّس سرّه أنّه
تقع المعارضة بين الآية و أدلّة الإرث بالعموم من وجه،فيرجع إلى الأصل
العملي.
و للميرزا قدّس سرّه في هذا المورد كلام،حاصله:أنّ المعارضة في المقام ليست
بين الآية و أدلّة الإرث،و ليست مثل معارضة الآية مع عمومات صحّة البيع
ليسقطان بالمعارضة و يرجع إلى الأصل العملي؛و ذلك لأنّ المبادلة في البيع
إنّما هي بين المالين بمعنى أنّ علقة الملكيّة الثابتة بين كلّ من المالكين
و ماله ينفكّ طرفها المتّصل بالمال عنه و يشدّ بالمال الآخر،و هذا بخلاف
باب الإرث؛فإنّ علقة الملكيّة التي هي بمنزلة خيط اعتباري ينفكّ فيها طرفها
المتّصل بالملك و يشدّ بالوارث،فليس فيه تبديل في الملكيّة،و إنّما يجعل
مالك مكان مالك آخر،فليست في الإرث ملكيّة حادثة ليعمّها نفي السبيل،بخلاف
باب البيع،فإذن تكون أدلّة الإرث بلا معارض[١]
و فيه:أنّه و إن كان هذا لطيفا في نفسه،إلاّ أنّ الأمر الاعتباري القائم
بطرفين يتبدّل و يزول بتبدّل أحد طرفيه،مثل الامور الاضافيّة الانتزاعيّة
كالفوقيّة،فإنّ الفوقيّة المنتزعة عن السطح بلحاظ صحن الدار تزول بزوال
الصحن و إن انتزعت عن السطح بلحاظ السرداب أيضا،مع أنها أقوى وجودا من
الأمر الاعتباري،فإذن في باب الإرث أيضا تزول الملكيّة بموت المورّث و تحدث
للوارث ملكيّة جديدة كما في البيع.
و أمّا آية نفي السبيل فلو كانت دالّة على نفي الملكيّة كانت مقدّمة على
أدلّة الإرث لظهورها في كون الحكم فيها بالعنوان الثانوي فتقدّم على أدلّة
الإرث بالحكومة(الأحمدي).
[١]منيّة الطالب ٢/٢٥٥.