محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٣ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
قوله قدّس سرّه:و منها ما لو اشترط البائع عتقه[١]
كالمورد الثالث من موارد الاستثناء:ما إذا قال الكافر لمالك العبد
المسلم:اعتق عبدك عنّي.و الظاهر ثبوت ملكيّته له لو اعتبرنا خروج العبد من
ملك من ينعتق عليه؛لعدم كون الملكيّة آنا ما سبيلا و لا منافيا لعلوّ
الإسلام.و أمّا بناء على عدم اعتبار ذلك و أنّ المعتبر في العتق أن يكون عن
ملك لا عن ملك من ينعتق عنه؛و لذا يجوز للولد أن يعتق عن والده الميّت مع
عدم انعتاقه إلاّ عن ملك المعتق،فهذا الفرض يكون خارجا عن محلّ الكلام رأسا[١].
(١)-[١]حكى قدّس سرّه جواز البيع في الفرض عن الدروس و الروضة[٢]،ثمّ
تنظّر في ذلك: بأنّ المراد بـ«السبيل»هو الملكيّة المستقرّة في نفسه،و هي
ثابتة في الفرض،و لا يجدي تزلزلها و عدم استقرارها بالخيار.
و توضيح ذلك:أنّ الموجب لصحّة البيع في الفرض،إن كان عدم استقرار الملك
بالخيار،فهو متحقّق في أكثر موارد بيع العبد المسلم من الكافر،و لا أقلّ من
ثبوت خيار المجلس،أو الحيوان إن كان الثمن حيوانا بناء على ثبوت خياره
حتّى إذا كان الثمن حيوانا دون المثمن.و إن كان الموجب لها عدم استقرار
الملك من حيث إنّ الشارط ألزمه بالعتق و إخراجه عن ملكه،فهو أيضا ثابت في
سائر الموارد،غايته
[١]و الأظهر هو الثاني لأن قوله عليه السّلام(لا عتق إلاّ في ملك)لا يدلّ على أزيد من اعتبار كون المعتق مالكا سواء أعتق عن نفسه أو عن غيره و لا يدلّ على اعتبار ملكيّة المعتق عنه،و أمّا استحقاق المالك لثمن العبد المعتق على الآمر لأن الآمر مضمّن في بناء العقلاء فيه و في أمثاله،فلو قال أحد للخبّاز مثلا:أعط الخبز للفقير،فأعطاه فإنّه في بناء العقلاء يجعلون قيمة الخبز على الآمر(الأحمدي).
[٢]الدروس ٣/١٩٩،و الروضة البهيّة ٣/٢٤٤.غ