محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٢ - الموارد التي استثنيت من عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر
كسنخين و كان الجامع بينهما انتزاعيّا فلا يكون العلم الإجمالي منجّزا[١].
و قد تعرّض المصنّف قدّس سرّه لذلك في الرسائل،و أجاب عنه:بأنّ العقل لا يفرّق في تنجيز العلم الإجمالي بين القسمين[٢].و
لعلّه أشار إليه بقوله:فتأمّل.كما يحتمل أن يكون إشارة إلى وجه آخر،و
هو:أنّ ما ذكره صاحب الحدائق على فرض تماميّته يختصّ بما إذا لم يتولّد من
العلم الإجمالي علم تفصيلي-كما في المقام-و إلاّ فالعلم التفصيلي يكون حجّة
معتبرة،فإنّه يعلم بفساد البيع؛إمّا لحريّة المبيع أو لكون المبيع مسلما
مع كون المشتري كافرا.
هذا،و لكن ما ذكر من العلم الإجمالي غير تام؛إذ لا وجه لجعل الشقّ الثاني-
أعني كفر المشتري-عدلا للشقّ الإوّل،و هو حريّة المبيع،فإنّ بيع الحرّ فاسد
بلا إشكال[٣]،و أمّا بيع
المسلم من الكافر إذا كان ممّن ينعتق عليه ظاهرا جائز،فليس هناك علم إجمالي
و لا تفصيلي،بل الحقّ صحّة البيع من ناحية البائع،فينعتق على المشتري
ظاهرا.
[١]الحدائق ١/٥١٧.
[٢]فرائد الاصول ٢/٢٢٥.
[٣]و تصحيح البيع حتّى على تقدير الشقّ الأوّل كما أفاده المحقّق النائيني بتقريب أنّ البيع المزبور من البيع الاستنقادي،كما إذا استرقّ الكافر مسلما فإنّه يجوز شراؤه منه استنقاذا و يدخل الثمن في ملك الكافر على ما التزم به بعضهم،فيه أنّه لو سلّم صيرورة الثمن ملكا للكافر يمكن أن يكون منشؤه التسليط الخارجي نظير تسلّط البائع على الثمن مع علم المشتري بفساد البيع لا أن يكون منشؤه صحّة البيع في المقيس عليه،على أنّه لا يختصّ المقام بما إذا كان المشتري ممّن يحلّ ماله للمسلم بأن يكون كافرا حربيا بل يشمل مطلق الكافر و إن كان ذمّيا محقون الدم(الأحمدي).