محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٩ - فى الحاق المجانين
قوله قدّس سرّه:و يعمّ المسلم المخالف لأنّه مسلم[١]
ك
فى الحاق المجانين
و أمّا
المجانين،فإن كانوا مجانين عن الكفر بحيث صدق عليهم مجانين اليهود أو
النصارى مثلا،فلا يجوز بيع المسلم منهم.و إن لم يكن المجنون مجنونا عن كفر،
ثبت فيه الحكم،لعدم القول بالفصل.
و بالجملة:فعلى فرض عدم جواز بيع المسلم من الكافر البالغ العاقل لا يجوز بيعه من الصبي أو المجنون الكافر،فتأمّل.
هذا كلّه فيما إذا لم يكن العبد المسلم بعد بيعه من الطفل أو المجنون
الكافر تحت يد وليّه الكافر،و إلاّ فيكون له السبيل عليه،فلا يجوز بيعه على
كلّ حال.
فى الحاق المسلم المخالف
(١)-[١]العنوان
المأخوذ في الآية و إن كان هو«المؤمن»إلاّ أنّ الإيمان عبارة عن
الاعتقاد،و كان«المؤمن»في زمان نزول الآية يطلق على كلّ من اعتقد بالمبدأ و
المعاد و الرسالة.و أمّا اختصاصه بمعتقدي الولاية فهو اصطلاح نشأ من زمان
الصادقين عليهما السّلام و لذا إذا ورد في الأخبار يحمل على غير المخالف.و
أمّا«المؤمن»في الآية فيعمّهم،فلا يجوز بيعهم من الكافر و يجوز بيع المؤمن
منهم.و أمّا ما ورد من الحكم بكفرهم[١]،فهو
محمول على الكفر الواقعي يوم القيامة و عدم قبول أعمالهم في الآخرة،لا على
الكفر الظاهري في الدنيا كما صرّح بذلك في بعض الأخبار[٢].
و أمّا«المنافق»و هو المظهر للإسلام خوفا أو طمعا مع عدم دخول الإيمان في
قلبه،فالظاهر عدم صدق«المؤمن»عليه؛لأنّ الإيمان عبارة عن الإذعان-كما هو
[١]راجع الوسائل ١/١٥٨،الباب ١١ من أبواب الماء المضاف،و الكافي ١/١٨٧، الحديث ١١ و الصفحة ٤٢٦،الحديث ٧٤،و الصفحة ٤٣٧،الحديث ٧.
[٢]الكافي ٢/٢٦،الحديث ٥.