محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤٢ - (احتكار الطعام)
كو حصرها بالامور المذكورة.
ثمّ في رواية السكوني ورد:(إنّ الحكرة في الخصب أربعون يوما،و في الغلاء و الشدّة ثلاثة أيّام)[١]إلاّ أنّها ضعيفة السند[٢]،و قد عرفت عدم استقامة التحديد[٣].و قد حملها الشهيد على بيان مورد الحاجة في الصورتين[٤]،و نعم ما صنع.
ثمّ قد يتوهّم من قضيّة حكيم بن حزام و حصر الحكرة في صحيحة الحلبي بشراء الطعام،اختصاص حرمة الاحتكار بما إذا كان بالشراء دون غيره.
و هو فاسد لأنّ رواية حكيم غير مشتملة على الحصر،و إنّما موردها الشراء،فلا
دلالة فيها على الحصر.و أمّا الصحيحة فالحصر فيها إنّما هو بلحاظ القيد
المذكور فيها،و هو أن يكون في المصر طعام غيره،و الشاهد على ذلك قوله عليه
السّلام في ذيل الصحيحة:(فإن كان في المصر طعام غيره فلا بأس)فإنّه مفهوم
الحصر قد صرّح به.
و يدلّ على عدم الاختصاص بالشراء التعليل في بعض الأخبار[٥]بترك
الناس و غيرهما من دون خصوصيّة للملح أيضا على أنّ الحصر المستفاد من
موثّقة غياث:«ليس الحكرة إلاّ في...»ينفي الحكرة في الملح(الأحمدي).
[١]الوسائل ١٢/٣١٢،الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة،الحديث الأوّل.
[٢]للسكوني و النوفلي و لكن السيّد الاستاذ بنى أخيرا على الاعتماد عليهما(الأحمدي).
[٣]و المدار فيه على حصول الشدّة للناس من جهة الاحتكار سواء كان بيوم أو أقلّ أو أكثر (الأحمدي).
[٤]الدروس ٣/١٨٠.
[٥]كما ورد في صحيحة الحلبي المتقدّمة.