محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٢ - (بيع المجهول منضمّا إلى معلوم)
كو قد ناقش المصنّف فيها بوجوه ثلاثة:
أحدها:أنّ موردها الجهل بأصل وجود المبيع،و محلّ الكلام هو الجهل بالأوصاف أو أعمّ من ذلك.
ثانيها:أنّ التعدّي عن مواردها إلى غيرها لا وجه له بعد كون الحكم على خلاف القاعدة.
ثالثها:أنّها غير معمول بها حتّى في موردها،لأنّ القائل بجواز بيع المجهول
مع الضميمة إنّما يقول بالجواز فيما إذا كانت الضميمة معلومة،و في موارد
الروايات الضميمة أيضا مجهولة؛فإنّ السمك في الاولى من الموزون و لذا يجري
فيه الربا و لم يفرض العلم بوزن السمك الذي يجعل ضميمة بل الظاهر عدم العلم
بوزنه،و كذا في السكرّجة في بيع ما في الضرع،و كذا الأصواف التي على ظهر
الحيوان في بيع الحمل،و كذا ما ورد في تقبّل الخراج.
و نقول:الظاهر عدم ورود شيء من المناقشات:
أمّا الأولى،فلأنّ بيع المجهول مع الضميمة إن صحّ في فرض الجهل بوجود
المبيع الذي يكون الغرر فيه أعظم،فبالأولويّة يصحّ عند الجهل بالأوصاف.
و أمّا الثانية،فلظهور الأخبار في التعليل[١]،كما
في الأخبار الواردة في بيع مائة نعجة و ما في بطونها من حمل و إطلاق ما في
بطونها يشمل جميع الصور،و المناقشة فيها بأنّ ظاهر الرواية جواز البيع
حتّى مع الجهل بأصل الوجود مع أنّ وجود المبيع ممّا به قوامه فلا محالة
يكون البيع بالنسبة إليه معلّقا،فيه أنّه يمكن تخصيص دليل بطلان التعليق
بمثل المورد كما خصّص دليل الغرر(الأحمدي).
[١]ليس في الأخبار إلاّ خبر واحد ادّعي دلالته على التعليل و هو قوله قدّس سرّه(فإن لم تقدر على