محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٠ - المشهور جواز بيع المسك في فأره
كالأمرين:من الاختبار،و التوصيف إن أمكن ضبطها بالوصف،و إلاّ تعيّن الاختبار.
و طريقه-كما ذكره المصنّف-:بإدخال خيط بإبرة في الفأرة و اختبار المسك.
و ذكر قدّس سرّه أنّ الأولى أن يفعله البائع،لاحتمال ضمان المشتري للنقص
إذا فعله و لم يشتر،بناء على كون المأخوذ بالسوم مضمونا بصفاته على الآخذ.
و نقول:إنّ المقام أجنبيّ عن بحث ضمان المأخوذ بالسوم،قلنا به حتّى في الصفات أو لم نقل؛لأنّه في مورد التلف[١]،و
في المقام إتلاف،و هو موجب للضمان في المأخوذ بالسوم قطعا.و لكن في المقام
لا ضمان،لأنّه كان برضا البايع المالك و إذنه و إن كان إتلافا[٢].
ثمّ إنّ المصنّف قدّس سرّه-تبعا للعلاّمة-فصّل بين بيع اللؤلؤ في الصدف و
بيع البيض في بطن الدجاج،بالجواز في الأوّل دون الثاني إذا لم يعرف لذاك
الدجاج فرد معتاد.
و الظاهر أنّ التفصيل لا وجه له؛لأنّ اللؤلؤ أيضا تختلف أفراده،بل يكون
تفاوت القيمة بين أفراده أكثر بمراتب من تفاوت أفراد البيض،فلابدّ من
ارتفاع الجهالة في الموردين.
[١]و المالك لم يرض إلاّ أن يراه و ينظر إليه لا أزيد من ذلك و حينئذ يده في فرض التلف يد ضمان لقاعدة اليد(الأحمدي).
[٢]و يعلم المالك بأنّ المشتري إن لم يرتضه لا يشتريه و قد شرط عليه أنّه إنّما يشتريه لو ارتضاه بعد الاختبار و مع ذلك رضي بأن يختبره و العمدة في الفرق بين البابين أنّ بناء العرف على المجانيّة و عدم الضمان في باب الاختبار مطلقا من دون خصوصيّة لشراء الفأرة دون باب المقبوض بالسوم(الأحمدي).