محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٩ - المشهور جواز بيع المسك في فأره
قوله قدّس سرّه:«مسألة»المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فأره[١]
ك
المشهور جواز بيع المسك في فأره
(١)-[١]قد يناقش في بيعه من وجهين:
أحدهما:أنّ المسك متحوّل من الدم،فهو نجس،و بيع النجس فاسد.
و فيه،أوّلا:لم يثبت تحوّله من الدم.
و ثانيا:على فرض تسليمه،ليس كلّ دم نجس[١]،و هو طاهر بالضرورة و الإجماع[٢].
و ثالثا:النجاسة غير مانعة عن البيع،كما اعترف به المصنّف في بيع الميتة[٣].
ثانيهما:كون بيع المسك في فأره غرريّا.
و يندفع:بأنّ الغرر إن كان من جهة الجهل بوصف الصحّة،فيدفعه أحد الوجوه المذكورة سابقا:من الاختبار،و التوصيف،و الاشتراط،و الإطلاق[٤].و إذا ظهر معيبا،فإن كان قبل الفتق تخيّر المشتري بين الردّ و الأرش،و إن كان بعده فله الأرش خاصّة،لأنّه تصرّف في المبيع.
و إن كان من جهة الجهل بالأوصاف الكماليّة الدخيلة في ماليّته[٥]،فيرتفع بأحد
[١]و لأنّه مستحيل عن الدم بعد صيرورته مسكا مضافا إلى ورود الروايات بجواز بيعه (الأحمدي).
[٢]و لدلالة الأخبار على ذلك كما حقّق في كتاب الطهارة(الأحمدي).
[٣]فيما إذا كانت فيها منفعة محلّلة و لا شك أنّ المسك فيه فائدة محلّلة(الأحمدي).
[٤]و أصالة السلامة الناشئة من الغلبة(الأحمدي).
[٥]و فيه أنّه حيث جرت السيرة على شراء المسك في الفأرة من دون اختبار فانّها تكون مخصّصة لدليل النهي عن الغرر كما خصّص في بيع مثل البطيخ من جهة الأوصاف الكماليّة (الأحمدي).