محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٤ - (بيع صاع من صبرة)
كقصدا من بيع أحد العبدين الكسر المشاع لم يكن به بأس.فلا فرق بين بيع أحد العبدين مشاعا و بين بيع منّ من الصبرة كذلك.
الثاني:أن يراد به الكلّي في المعيّن[١]،في
مقابل الكلّي في الذمّة كما في الدين، فإنّ من له العين يكون مالكا للكلّي
حقيقة،و له نقله إلى غيره،كما له استيفاؤه، غايته أنّه ليس للكلّي في
الذمّة إضافة إلى الخارج بخلاف الكلّي في المعيّن،فإنّه مضاف إلى ما في
الخارج،فيكون المشتري في الفرض مالكا لمنّ خارجيّ ملغى عنه الخصوصيّات
الشخصيّة،فللبائع تطبيقه على كلّ منّ أراد،و ليس للمشتري إلزامه بتطبيقه
على الجانب الشرقي أو الغربي مثلا.
و البيع من هذا القسم صحيح[٢]،و هو الذي جعله المصنّف ثالث الأقسام في المتن.
الثالث-و هو الثاني في المتن-:أن يراد به الواحد أو البعض المردّد.
و المعروف فيه فساد البيع على ما حكاه المصنّف و إن ناقش فيه
[١]فانّه تارة يجعل المال كلّيا و غير مشخص من جميع الجهات و يعبّر عنه بملك ما في الذمّة و اخرى يجعل غير مشخّص إلاّ من جهة الخارج و يعبّر عنه بالكلّي الخارجي و ثالثة يقيّد الخارج بقيد خاص كالكلّي من صبرة كذائيّة فيكون من الكلّي في المعيّن(الأحمدي).
[٢]نعم ذكر المصنّف أنّه يظهر من الإيضاح وجود الخلاف في صحّة بيع الكلّي بل هو اختار البطلان و تبعه بعض المعاصرين و مراده صاحب الجواهر و استدل في الجواهر لبطلان بيع الكلّي في المعيّن بوجوه تأتي الإشارة إلى جملة منها في بيع الفرد المنتشر مع ردّها،و منها أنّ الفقهاء اتّفقوا على تنزيل المستثنى في مثل ما إذا قال البائع بعتك ثمرة هذه الأشجار إلاّ خمسين رطلا مثلا على الإشاعة،و فيه أنّه من المحتمل أن يكون الاتّفاق المذكور من جهة اللفظ عندهم في الإشاعة(الأحمدي).