محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢١ - تعيين المناط في كون الشيء مكيلا أو موزونا
قوله قدّس سرّه:«مسألة»قال في الشرائع:يجوز بيع الثوب و الأرض مع المشاهدة[١]
كبل الزائد حينئذ لا يدخل في ملك المشتري.
الثالثة:ظهر ممّا بيّناه أنّ الإمضاء إنّما هو بحصّة من الثمن نسبتها إلى
المجموع نسبة الموجود من المبيع إلى المعدوم،فإنّ بيع مجموع المبيع بمجموع
الثمن ينحلّ إلى بيع كلّ جزء بما يقابله من الثمن،فإذا كان بعض المبيع
معدوما يبقى ما يقابله من الثمن بلا عوض،فيكون باقيا على ملك المشتري.
(١)-[١]ذكرنا أنّ المكيل و الموزون يعتبر فيهما الكيل و الوزن،كما أنّ ما يكون من المعدود عرفا يعتبر فيه العدّ للأخبار المتقدّمة.
و أمّا اعتبار الذرع و المساحة في المذروع[١]،فلم
يدلّ عليه دليل بالخصوص، و إنّما يستفاد اعتباره فيه من الأخبار الواردة
في المكيل و الموزون و المعدود،لعدم و أن حكمه حكم ذاك و مقتضى ما ذكره
المحقّق الثاني هو البطلان في هذه الصورة أيضا لتخلّف العنوان و لا فرق
فيما ذكرناه بين المكيل و الموزون و المعدود و المزروع لوحدة
الملاك(الأحمدي).
[١]المصنّف أشكل في جواز بيع هذا و نحوه بالمشاهدة لأنّه لو فرض-كما هو الواقع-أنّ تعيين مقدار ماليّة شيء عند العرف كان بالذرع مثلا فلا يفرق من حيث الغرر بين الجهل به فيه و الجهل بالكيل و الوزن في المكيل و الموزون،أقول بل ربما يقال إنّ الثوب و الأرض يعدّان من المعدود لأن المعدود غير منحصر بالكمّ المنفصل بل يكون في المتّصل أيضا ففي مثل الكرباس يعدّونه عرفا من المعدود بالزرع نعم قد يتّفق فيما يكون تعيين مقدار ماليّته بالذرع بحسب الطبع أن يعدّ من المعدود بالكمّ المنفصل لبعض العوارض كما لو جعل المذروع فراشا فإنّه قد يكون الاعتبار فيه بالعدد من دون نظر إلى مقدار ذرعه فلا يعتبر في بيع مثله أن يحسب بالذراع(الأحمدي).