محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢ - مدى ولاية الفقيه
قوله قدّس سرّه:إنّما المهمّ التعرّض لحكم ولاية الفقيه[١]
كإطلاق ما دلّ على حرمة إيذاء الغير أو التصرّف في أموال الناس عدم جواز
ذلك، و قد خرجنا عنه في فرض إذن الإمام عليه السّلام،و أمّا مع عدمه فمقتض
تلك الإطلاق عدم الجواز.
و بالنسبة إلى تولّي امور الميّت و الصلاة عليه بنعكس الأمر؛فإنّ مقتضى
إطلاق الأدلّة مطلوبيّة ذلك من كلّ أحد.و ما ورد من:(أنّ سلطان اللّه أحقّ
بها من كلّ أحد)[١]المتيقّن منه
عدم جواز مزاحمة السلطان في ذلك حتّى على وارثه،و أمّا اعتبار إذن الإمام
عليه السّلام في جواز ذلك فلا يستفاد منه،و مقتضى الإطلاقات عدم اعتبار
إذنه.و أمّا إذا لم يكن في البين إطلاق،فيرجع إلى الاصول العمليّة فيما إذا
لم يمكن الرجوع إلى الإمام عليه السّلام لأنّ الشبهة حكميّة.
و حينئذ فإن كان الشك في اعتبار إذن الإمام عليه السّلام من حيث أصل
الوجوب، فالأصل يقتضي عدمه عند عدم إذن الإمام؛لأن الشك حينئذ في ثبوت
التكليف. و إن كان الوجوب محرزا و كان الشك في اعتبار إذنه عليه السّلام من
حيث صحّة العمل، فالأصل يقتضي البراءة عن تقيّد الواجب بإذن الإمام بكلا
معنييه.
(ولاية الفقيه)
مدى ولاية الفقيه
(١)-[١]لا
ينبغي الريب في عدم ثبوت الولاية للفقيه على أموال الناس و أنفسهم و
أعراضهم بمعنى استقلاله بالتصرّف فيها،و إن نسب ذلك إلى بعض فقهائنا[٢].
بل ما ثبت للفقيه من الامور الأربعة التي أثبتناها للإمام عليه السّلام ليس إلاّ وجوب
[١]الوسائل ٢/٨٠١،الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجنازة،الحديث ٤.
[٢]و هو الشيخ خنفر قدّس سرّه في عصر صاحب الجواهر(الأحمدي).