محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٩ - جواز بيع الآبق مع الضميمة
قوله قدّس سرّه:و لو تلفت الضميمة قبل القبض[١]
ك(١)-[١]إن كان ذلك بعد حصول الآبق في يد المشتري أو ما بحكمه كما إذا
تصرّف المشتري فيه بعتق أو قتل و نحو ذلك ممّا هو متلف له،فلا إشكال في
انفساخ العقد بما يقابل الضميمة من الثمن،فيرجع فيه إلى البائع،كما أنّ
العقد ينفسخ بتلف الضميمة إذا كان بعد اليأس عن حصول العبد الآبق.
و أمّا إذا كان التلف قبل حصوله في يده و قبل اليأس عنه،فهل يوجب ذلك فساد
البيع في العبد الآبق أيضا لاشتراط صحّته بالضميمة و هي منتفية بقاء،أو لا
يوجب فساده لأنّ بيع العبد الآبق كان مشروطا بالضميمة حدوثا لا بقاء،و تلف
الضميمة إنّما يوجب انفساخ العقد بالإضافة إليها من حينه لا من الأوّل،إذ
ليس التلف إلاّ بمنزلة الردّ إذا كان البيع في الضميمة فضوليّا فلم يجزه
المالك،فإنّه يوجب عدم تحقّق الضميمة من الأوّل،فلا يوجب تلف الضميمة سوى
انفساخ البيع بالإضافة إليها بما يقابلها من الثمن و يبقى صحيحا بالإضافة
إلى العبد الآبق؟
احتمل المصنّف فيه الوجهين،ثمّ رجّح الأوّل،و هو الصحيح[١]؛لأنّ ظاهر النصّ أنّ العبد الآبق لا يقع بإزائه شيء من الثمن على تقدير عدم الظفر به،فكيف
[١]قد يتوهّم أنّ الصحيح هو الوجه الثاني في خصوص بيع العبد الآبق مع الضميمة لأنّ القاعدة كانت تقتضي صحّة بيعه و لو بلا ضميمة كما تقدّم و الخارج عن القاعدة يقينا إنّما هو الفاقد للضميمة حدوثا فقط فغيره باق تحت القاعدة و أمّا المستفاد من النصّ فهو أنّ الحكمة في جعل الضميمة أن لا يكون المشتري صفر اليد خارجا في مقابل ما نقده لا أنّه لا يقع بإزاء الآبق شيء من الثمن اعتبارا على تقدير عدم الظفر به،و فيه أنّه إذا انفسخ بالنسبة إلى الضميمة يرجع المشتري بما يقابله من الثمن و إذا لم يوجد الآبق بعد ذلك لا يكون الثمن الذي بإزاء الآبق واقعا بإزاء ما وصل إله خارجا مع أنّ المستفاد من الحديث أنّه إن لم يقدر على العبد كان ما نقده فيما اشترى معه(الأحمدي).