محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٨٨ - جواز بيع الآبق مع الضميمة
كو لا عتقه و إنّما يدخل في ملكه بعد حصوله كما هو الظاهر من بعض كلام كاشف الرموز[١]على ما في المتن،أو أنّ مفادهما دخوله في ملك المشتري كالضميمة؟
ظاهر الصحيحة هو الثاني و أنّ العبد الآبق أيضا جزء المبيع،غايته أنّ اليأس
عنه الذي هو بحكم التلف لا يوجب الرجوع إلى البائع بما يقابله من الثمن
على ما هو مقتضى قوله عليه السّلام:(كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال
بائعه)فتكون مخصّصة له في المقام[٢]،كما يكون مخصّصا أيضا لقاعدة«كلّ مبيع تلف في زمان الخيار فهو ممّن لا خيار له».
هذا كلّه في اليأس الذي هو بحكم التلف،فإنّه لا يوجب رجوع المشتري إلى
البائع فيما يقابله من الثمن،كما لا يوجبه التلف الحقيقي بعد اليأس الذي هو
في حكم التلف.
و أمّا إذا تلف العبد الآبق حقيقة قبل اليأس عنه و قبل حصوله،فهل يوجب ذلك
فساد البيع و الرجوع إلى البائع بما يقابله من الثمن أم لا؟
أشكل المصنّف في ذلك و لم يرجّح أحد الاحتمالين،إلاّ أنّ مقتضى إطلاق قوله
عليه السّلام«فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه»عدم وقوع
شيء من الثمن بإزاء العبد إذا لم يقدر عليه،سواء كان ذلك من جهة إباقة أو
من جهة تلفه قبل اليأس.
[١]حكاه عنه في الجواهر ٢٢/٣٩٨ و لم يعثر عليه في كشف الرموز،نعم عثر عليه في التنقيح الرائع ٢/٣٦ كما حكاه عنه في مفتاح الكرامة ٤/٢٦٨.
[٢]حسب ما اختاره المصنّف و لكن المختار في خصوص العبد و الجارية أنّه مع اليأس أيضا لا يكونان بحكم التالف لأنّه يجوز عتقهما و كذا تمليكهما بغير عنوان البيع(الأحمدي).