محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٣ - فى ان العجز ليس مانع عنها
كإجازته،بل
ليس هناك بيع حقيقة،و ليس الفضولي إلاّ مجريا لصيغة العقد،و قد عرفت أنّ
الخطابات موجّهة إلى المالك،و هو الذي تعتبر قدرته دون غيره، و المفروض
أنّه حين الإجازة-الذي هو زمان البيع الحقيقي-قادر على التسليم.
و أمّا فساد الاعتراض،فلأنّ وثوق الفضولي بأنّ المالك لا يخرج عن رأيه،لا يوجب قدرته على التسليم فعلا كما هو ظاهر[١].
و أمّا فساد الجواب الأوّل فمن وجهين،أحدهما:أنّا ذكرنا في محلّه أنّ الرضا
المقارن لا يخرج العقد عن الفضوليّة،لأنّ خروجه إنّما هو باستناده إلى
المالك، و هو لا يحصل بمجرّد الرضا و لو كان مقارنا،و إنّما يحصل بالتوكيل
أو الإذن[٢]. ثانيهما:أنّ الرضا
المتأخّر و العلم بحصوله فيما بعد،لا يخرج العقد عن الفضوليّة قطعا و لو
سلّمنا ذلك في المقارن،كما أنّ الإجازة المتأخّرة لا تخرج العقد عن
الفضوليّة و لا يزيد الرضا عليها.
و أمّا الجواب الثاني فلم نفهم وجه النظر فيه[٣]،لأنّه بعد تسليم المقدّمات
[١]لأن الفعل الاختياري للغير يكون واسطة في البين و لا معنى لأن يكون الإنسان قادرا على الفعل الاختياري للغير.نعم يعلم الفضولي بأنّه تتجدّد له القدرة بعد إرضاء المالك و المفروض اعتبار القدرة الفعليّة و القدرة على الإرضاء ليست قدرة على التسليم لأنّه فعل اختياري للغير و الإرضاء و إن كان مقدورا للأجنبي لأنّه فعله إلاّ أنّه ليس شرطا للصحّة،على أنّه نفرض مثله في بيع الوكيل أيضا(الأحمدي).
[٢]فكيف بالرضا المتأخّر مع أنه يصحّ فرضه في بيع الوكيل أيضا(الأحمدي).
[٣]وجه النظر فيه أنّ الرضا و الإجازة اللاحقة إن كانت كافية في الصحّة فلا وجه لاعتبار قدرة الفضولي على إرضاء المالك و إلاّ فقدرة الفضولي على إرضاء المالك فيما بعد يكون بلا ثمر بعد عدم مقارنة العقد لشرط الصحّة و هو القدرة على التسليم فعلا،على أنّ لازمه أن يلتزم