محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧١ - فى ان العجز ليس مانع عنها
كو ربما يناقش فيه[١]:بلزوم
تقييد الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بالرجوع إلى المالك و رضي
المالك برجوع المشتري إليه؛و ذلك لأنّ المالك لم يكن طرفا في المعاملة،فهو
كالأجنبي،و المعتبر قدرة المتبايعين،فلابدّ في كفاية قدرة المالك من أن
يعلم المشتري بالحال،كما أنّ الرجوع إلى المالك لا بدّ و أن يكون برضاه[٢].ثمّ
فرّع على ذلك بطلان الفضولي الذي صحّحناه في محلّه،بدعوى أنّ البائع و هو
الفضولي غير قادر على التسليم،و قدرة المالك حين البيع لا أثر لها لأنّه
أجنبيّ عن البيع،و لم يكن المشتري عالما برجوعه إليه و لا المالك راضيا
بذلك، و بعد الإجازة و إن كانت قدرته قدرة البائع إلاّ أنّ المعتبر قدرة
البائع حين البيع و لا يكفي تجدّدها بعده،و بالجملة قدرة البائع قبل
الإجازة لم توجد و بعدها لا تنفع.ثمّ عنه و عليه فإذا فرض أنّ دليل وجوب
الوفاء بالعقد لا يشمل الوكيل لكونه غير قادر على الوفاء و التسليم فلا
يشمل الموكّل أيضا لأنّه فرع الوكيل فلا دليل على صحّة هذه المعاملة. و فيه
أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط إلاّ دليل نفي الغرر و عليه فلابدّ في
الحكم ببطلان المعاملة من أن تكون بنظر العرف غرريّا و من الواضح أنّ العرف
لا يرون هذه المعاملة مع قدرة الموكّل على التسليم غرريّا بالنسبة إلى
المشتري بل يلزمون الموكّل بالتسليم،و السرّ فيه أنّ العقد المذكور مستند
من الابتداء إلى الوكيل و الموكّل في عرض واحد لكون كلّ منهما دخيلا فيه
غايته أنّ دخل الموكّل من جهة التسبيب و دخل الوكيل من جهة المباشرة فيلزم
الموكّل القادر على التسليم به و معه لا تكون المعاملة غرريّة فلا وجه
للحكم بالبطلان إلاّ في صورة عجزهما معا(الأحمدي).
[١]هذا هو وجه القول الثالث(الأحمدي).
[٢]و فيه أنّ العقد لو كان غرريّا في حدّ نفسه فلا وجه لصحّة العقد مع علم المشتري بالحال و رضا الطرفين و لا يخرج بذلك عن الغرر مع عدم الاطمينان بوصول المال إليه و إلاّ فلا وجه للفساد بدونه أيضا(الأحمدي).