محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٩ - وجوه من الاستدلال
كتسلّمه،كالعبد الآبق حيث يمكن أن ينتفع به في العتق.
و اخرى:لا ينتفع به أصلا إذا لم يتسلّمه.
أمّا الفرض الأوّل،فلا إشكال بحسب القواعد في جواز بيعه،لأنّه مال شرعا و عرفا و إن لم يكن تسلّمه مقدورا.
و أمّا الفرض الثاني،فتارة:لا يرجى فيه زوال العجز و القدرة على التسليم، و اخرى:يرجى فيه ذلك.
و على الأوّل:تارة:لا يمكن الانتفاع به لأيّ شخص و لو غير البايع و المشتري، و اخرى:يمكن الانتفاع به لغيرهما.
أمّا فيما لا يرجى فيه زوال العجز و لا يمكن الانتفاع به لكلّ شخص-كالخاتم
الواقع في البحر المحيط-فلا ينبغي الريب في فساد بيعه،لا من جهة عدم
ماليّته و اعتبارها في البيع،بل لأنّه بحكم المعدوم،فليس ملكا لأحد
أصلا،فلا معنى لبيعه و لو قلنا بأنّه إعطاء شيء و أخذ شيء،فإنّه يكون كلا
شيء،و ليس طرفا لعلقة الملكيّة لأحد،فتأمّل.فبطلان البيع في هذا الفرض من
هذه الجهة،فنوافق فيه في المدّعى لا في الدليل.
و أمّا إذا كان ممّا يرجى فيه زوال العجز عن التسليم-كالطير الأهلي الشارد-
فلا يمكن التمسّك فيه بالعمومات،لأنّه من الشبهة المصداقيّة،فلا يحكم
بصحّته، فتأمّل.نعم إذا بيع برجاء العود ثمّ عاد صحّ،لأنّه ينكشف به كونه
مالا و ملكا عرفا، و إذا لم يعد انكشف به البطلان.
و أمّا إذا كان ممّا ينتفع به غير المتبايعين،كالدار المغصوبة جهلا أو
عدوانا،فإنّه ينتفع به الغاصب و إن لم ينتفع به المالك و لا المشتري لعدم
قدرتهما على التسليم