محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١١ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
كو أمّا
على الثاني،أي بناء على كون المنقطع وقفا حقيقة مملوكا للموقوف عليهم -كما
هو الظاهر فإنّ عنوان الوقف المنشأ به للواقف مستعمل في القسمين بمعنى
واحد-فتارة نقول بأنه يصرف في سبيل اللّه أي في وجوه البرّ،و اخرى نقول
بعوده ملكا للواقف أو وراثة،و ثالثة برجوعه ملكا لورثة الموقوف عليهم.
أمّا الواقف فلا يجوز له البيع على جميع التقادير،لأنّه من«بيع ما لا يملك»
الممنوع.نعم على بعض الشقوق يدخل في«من باع شيئا ثمّ ملك».
و أمّا الموقوف عليهم،فالطبقة السابقة على الأخيرة لا يجوز لهم البيع-كما
هو واضح-لأنّه مناف لحقوق البطون اللاحقة،فتعمّه الأدلّة المانعة،كقوله
عليه السّلام: (لا يجوز شراء الوقف)و(الوقوف على حسب ما يقفها أهلها)فإنّ
الواقف حبسها لينتفع به البطون المتأخّرة أيضا،فبيعه مناف لذلك.
و أمّا الطبقة الأخيرة،فبناء على القول بأنّه يصرف بعد انقراضهم في سبيل
اللّه فلا يجوز لهم البيع؛لوضوح منافاته لحقيقة الوقف المقتضي لصرف العين
الموقوفة في مصارف البرّ،إذ على هذا المبنى لا يفرق بين ذكر التأبيد و صرف
الوقف في سبيل اللّه في متن الإنشاء و عدمه،فتعمّه الأدلّة المانعة و يكون
بيعه منافيا لما حكم به الشارع من صرفه في وجوه البرّ بعد انقراض الموقوف
عليهم.و أمّا على المسلكين الآخرين فكذلك؛بداهة أنّ الوقف يقتضي رجع العين
الموقوفة إلى الواقف أو وارثه أو وراث الموقوف عليهم-على اختلاف المباني-و
بيعها مناف لذلك،بل يكون مشمولا للأدلّة المانعة،فلا يجوز شراؤها،بل تبقى
محبوسة كما أنشأها الواقف إلى أن يرد إرثا إلى الورثة،و يكون بيعه مشمولا
لقوله عليه السّلام:(لا يجوز شراء الوقف)و قوله عليه السّلام:(الوقوف على
حسب ما يقفها أهلها).