محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٠ - الصورة السابعة أن يؤدّي بقاؤه إلى خرابه
كينسى مدّة الإجارة فيبيعها مسلوبة المنفعة مدة الإجارة الواقعيّة،فإنّه غرريّ.
إلاّ أن رواية حسين بن نعيم:(قال:سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جعل
داره سكنى لرجل زمان حياته و لعقبه من بعده؟قال:هي له و لعقبه كما
شرط،قلت:فإن احتاج إلى بيعها؟قال:نعم،قلت:فينقض البيع السكنى؟قال:لا)[١]ثمّ
نقل عدم النقض عن جدّه أبي جعفر عليه السّلام-يكون مخصّصا لحديث النهي عن
الغرر.إلاّ أنّه لا بدّ من الاقتصار في ذلك على موردها،إلاّ أن يقال:إنّه
على هذا يكون الوقف من قبيل جعل السكنى-فتأمّل-فيكون موردا للرواية،فيجوز
فيه البيع.
تكن متعلّقة للبيع لكنّها موجبة لزيادة القيمة كالأوصاف عنده فالجهل بها
توجب صدق الغرر في البيع،و كذا لا وجه لدعوى أنّ دليل الغرر حيث إنّه لبيّ و
هو الإجماع-إذ الرواية الدالّة عليه ضعيفة-فلابدّ من الاقتصار على القدر
المتيقّن إذ تنتقض بالأوصاف.و بالجملة إنّ دليل الغرر حيث لا يجري في مثل
الصلح و الهبة فلو كان الانتقال من الواقف في المقام إلى غير الموقوف عليهم
بالصلح أو الهبة و نحوهما فلا يجري فيه الإشكال من ناحية الغرر أيضا و
الظاهر عدم صحّة البيع و لزوم الغرر و لو كان الموقوف عليهم المشتري لذلك
العين، و هذا نظير ما إذا اشترى أحد الشريكين حصّة شريكه من الدار مع الجهل
بحصّة الشريك فإنّه بشراء حصّة الشريك و إن يصير مالكا لتمام الدار لكن
حيث يكون جاهلا بمقدار حصّة الشريك فيوجب الجهل بمقدار ماليّة حصّته و يلزم
الغرر و كذلك في المقام،و لا يقاس المقام بالجهل من حيث القيمة السوقيّة
مع العلم بالخصوصيّات الدخيلة في الماليّة حيث إنّ الجهل بالقيمة السوقيّة
أيضا يوجب الجهل بماليّة الشيء غير أنّه جهل بالماليّة من جهة الأمر
الخارج عن الشيء و إلاّ فالمبيع بنفسه و خصوصيّاته الدخيلة في الماليّة من
حيث نفسه معلوم بخلاف المقام فإنّ المبيع بخصصوصيّاته الدخيلة في ماليّته
من حيث نفسه يكون مجهولا،نعم في صورة انتقال المنافع من الموقوف عليهم إلى
الواقف بصلح و نحوه لا يلزم الغرر في البيع سواء كان المشتري الموقوف عليهم
أو غيرهم كما لا يخفى(الأحمدي).
[١]الوسائل ١٣/٢٦٧،الباب ٢٤ من أبواب أحكام الإجارة،الحديث ٣.