محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥٩ - الفرع الأوّل هل البدل يكون ملكا طلقا للموقوف عليهم أو أنّه يكون وقفا بنفس المبادلة
كيكون البدل مضافا إلى من انتقل عنه المبدل بالإضافة التي كانت بينه و بينه[١]، فيكون بدل الوقف بنفسه وقفا،كما ذكروا أنّ بدل الزكاة أو الخمس يكون زكاة أو خمسا ملكا للفقراء.
و نظير هذا:ما إذا أتلف أحد بعض الموقوفات،فإنّه يوجب ضمانه للموقوف
عليهم،فهم يملكون في ذمّته بدل العين،لكن على حدّ ملكهم للمبدل،لا طلقا،
فإذا كان البدل القهري الشرعي كذلك فالبدل الاختياري الجعلي يكون هكذا
بالأولويّة[٢].
و قد ذكر المصنّف تنظيرا للمقام موردين:
أحدهما:قتل العبد الموقوف،فإنّه إذا قتل العبد المملوك،فللمالك أن يرجع إلى
القاتل بقيمة العبد إذا كانت أكثر من ديته،و له أن يأخذ منه الدية إذا
كانت أكثر من قيمته،فإذا فرضنا أنّ العبد اوقف على الذريّة و قتل،كانت
الدية أيضا وقفا كنفس العبد،مع أنّ الدية بدل عن العبد بعد تلفه بحكم
الشارع[٣]،فإذا كان البدل الحكمي
[١]إذ معنى البدليّة قيام البدل مقام المبدل في الجهة المقصورة من التبديل و هي في المقام حفظ ماليّة الموقوف في ضمن صورة اخرى،مع أنّه إن احتاج إلى إنشاء الوقف من الواقف فربما يفرض أنّه مات و لم ينشأ وقف البدل و إن احتاج إلى إنشائه من الموقوف عليهم فربّما لا يرضون بذلك(الأحمدي).
[٢]إذ الثاني بدل حقيقة و الأوّل بدل تعبّدا و بدليّة الثاني مقارن لخروج المثمن و بدليّة الأوّل متأخّر عن تلف المبدّل(الأحمدي).
[٣]و أيضا فإنّ في المقام يكون الثمن داخلا في ملك مالك المثمن مقارنا لخروجه لا متأخّرا عن خروجه و هذا نحو أولويّة غير موجودة هناك فإنّ الدية متأخّرة عن القتل طبعا.و يرد على بطلان دعوى الأولويّة بكلا تقريبيه أنّ العبد بعد ما كان وقفا بشخصيّته و ماليّته فإذا