سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٥٢٧ - الباب السادس في أذكاره و دعواته المطلقة- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى ابن الضحاك، عن عبد اللّه بن وهب، عن محمد بن عمر: «اللهم حبّب إليّ لقاءك، كما حببت إليّ عطاءك، و أعوذ بك من حب الرجعة إليّ عند حضور الوفاة».
و روى- أيضا- عن أبي عمرو الأوزاعي، قال: «بلغني أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: «اللهم إني ضعيف فقوّ في رضاك ضعفي، و خذ إلى الخير بناصيتي، و اجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، و إني ذليل فأعزني، و إني فقير فأغنني، اللهم بلغني من رحمتك ما أرجو من رحمتك، و اجعل لي ودّا عند الذين آمنوا و عهدا عندك» [١].
و روى البزار، و الطبراني، بلفظ الصحة بدل العصمة، و رجاله ثقات، غير عبد الرحمن بن زياد بن أنعم [٢]، و هو ضعيف في حفظه، و رواه ابن أبي عمر، عن عبد اللّه بن عمرو «اللهم إني أسألك العصمة و العفة و الأمانة، و حسن الخلق و الرضا بالقدر»، و رواه أبو الحسن بن الضحاك، بلفظ: «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يكثر الدعاء بأن يقول: فذكره» [٣].
و روى ابن الضحاك، عن أبي الحسن الشيباني منقطعا: «اللهم إني أسألك العافية لي، و لأهل بيتي» [٤].
و روى أيضا عن شيخ من كنانة صحابي: «اللهم لا تخزني يوم القيامة، و لا تخزني يوم البأس» [٥].
و روى أيضا «اللهم لا تسلط عليّ عدوا أبدا، و لا تشمت بي عدوّا أبدا، و لا تنزع مني صالحا اكتسبته أبدا، و إذا أردت فتنة قوم، فتوفني إليك غير مفتون، و أرني الحق حقا أتبعه، و أرني المنكر منكرا أجتنبه، و لا تجعل شيئا من ذلك عليّ اشتباها فأتّبع هواي بغير هدى منك، و أتبع هواي محبتك و رضا نفسك، و اهدني لما اختلف فيه من الحب بإذنك».
و روى الإمام أحمد، و أبو يعلى، و رجالهما ثقات و لفظ أحمد- فأحسن-، و رواه أحمد برجال الصحيح، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- و ابن الضحاك، عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنها- «اللهم حسنت خلقي فحسن خلقي» [٦].
[١] ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٦٨.
[٢] عبد الرحمن بن زياد بن أنعم بضم المهملة الشعباني أبو أيوب قاضي إفريقية. عن أبيه. و عنه ابن المبارك و ابن وهب.
و ثقه يحيى بن سعيد القطان. قال أحمد: حديثه منكر. قال يعقوب بن شيبة: رجل صالح من الآمرين بالمعروف. و قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. قال البخاري: هو مقارب الحديث. قال أبو عبد الرحمن المعري: مات سنة ست و خمسين و مائة. الخلاصة ٢/ ١٣٢، ١٣٣.
[٣] البزار كما في الكشف ٤/ ٥٧ و فيه عبد الرحمن بن زياد ضعيف.
[٤] عند أحمد ٢/ ٢٥.
[٥] أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٤ و ابن السني (١٢٥) و الطبراني في الكبير ٣/ ٤ و انظر المجمع ١٠/ ١٠٩.
[٦] أحمد ١/ ٤٠٣.