سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٤٠ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
و روى الطبراني، عن جابر بن عبد الله، و أنس- رضي اللّه تعالى عنهم- قالا: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا استسقى قال: «اللهم اسقنا سقيا وادعة نافعة، تشبع بها الأنفس غيثا، هنيئا مريئا طبقا مجلّلا يشبع به بادينا و حاضرنا تنزل به من بركات السماء، و تخرج لنا به من بركات الأرض و تجعلنا عنده من الشاكرين، إنك سميع الدعاء» [١].
و روى الطبراني، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- استسقى فقال: « [اللهم] اسقنا غيثا مغيثا مريعا طبقا عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار» فما لبثنا أن مطرنا حتى سال كل شيء حتى أتوه فقالوا: قد غرقنا فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-: «اللهم حوالينا و لا علينا» [٢].
تنبيه: في بيان غريب ما سبق.
الغيث- بغين معجمة، فمثناة تحتية فمثلثة: المطر. و حيا و جدا.
طبقا- بفتح الطاء و الموحدة: [أي] مائلا إلى الأرض، مغطيا لها، يقال، غيث طبق أي عام واسع.
موفقا هنيئا بهاء مفتوحة، فنون مكسورة، فتحتية: آتيا من غير تعب.
مريا- بميم مفتوحة، وراء مكسورة، فتحتية فألف، منحدرا طيبا، يقال: مرأني الطّعام و أمرأني إذا لم يثقل على المعدة و انحدر عنها.
هنيئا مريعا. بفتح الميم، و كسر الراء، و سكون التحتية، و بالعين المهملة من المراعة و هي الخصب. و روي مرتعا بضم الميم، و سكون الراء، و بالموحدة المكسورة، و بالعين المهملة و مرتعا بالمثناة الفوقية من رتعت الدابة إذا أكلت ما شاءت.
مجلّلا بميم فجيم مفتوحة، فلامين، اللام الأولى مكسورة و روي فتحها أي يجلّل الأرض بمائه، أو بنباته بحيث يصير عليها كالجل.
دررا بدال مهملة، فراءين أولاهما مكسورة فألف من درّ إذا صبّ و قيل الدر: الدرر.
غير رائث براء فألف فمثناة تحتية فمثلثة غير بطيء.
غبقا رائقا- براء فألف مكسورة، فقاف: المتردد على وجه الأرض من الضحضاح.
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٢١٦ و عزاه للطبراني في الأوسط و قال فيه موسى بن محمد بن إبراهيم الحارث التيمي و هو ضعيف.
[٢] ذكره الهيثمي في المجمع ٢/ ٢١٦ و عزاه للطبراني في الكبير و قال و فيه محمد بن أبي ليلي و فيه كلام كثير.