سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤١٦ - الثالث فيما كان يقوله عند إفطاره و ما يقوله إذا أفطر عند أحد
و روى ابن عدي عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يعجبه أن يفطر قبل أن يصلي، و كان يفطر زمن الرطب على رطبات، و على التمر إذا لم يكن رطب فيجعلهنّ وترا ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا».
الثالث: فيما كان يقوله عند إفطاره و ما يقوله إذا أفطر عند أحد:
روى الطبراني، عن أنس قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أفطر قال: «باسم اللّه اللهم لك صمت، و على رزقك أفطرت» [١].
و روى أبو داود مرسلا، عن معاذ بن زهرة: أنه بلغه أن رسول اللّه كان إذا أفطر قال:
«اللهم لك صمت، و على رزقك أفطرت» [٢].
و روى أبو داود، و النسائي، و الدارقطني و حسنه عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أفطر، قال: «ذهب الظمأ، و ابتلت العروق، و ثبت الأجر إن شاء اللّه تعالى» [٣].
و روى الطبراني، و الدارقطني، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا أفطر قال: «اللهم لك صمت و على رزقك أفطرت فتقبّل إنك أنت السميع العليم» [٤].
و روى الإمام أحمد، و النسائي، عن أنس قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا أفطر عند أهل بيت قال: «أفطر عندكم الصائمون، و أكل طعامكم الأبرار و تنزلت عليكم الملائكة» [٥].
«و
روى ابن ماجة عن عبد اللّه بن الزبير- رضي اللّه تعالى عنهما- قال أفطر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- عند سعد بن معاذ- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «أفطر عندكم الصائمون و أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة» [٦].
و روى أحمد بن منيع، موقوفا و عبد بن حميد مرفوعا و اللفظ له بسند صحيح، عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا اجتهد في الدعاء لأحد قال: «جعل اللّه عليكم صلاة قوم أبرار ليسوا بآثم و لا فجار، يقومون الليل، و يصومون النهار».
[١] الطبراني في الأوسط قال الهيثمي فيه داود بن الزبرقان ضعيف المجمع ٣/ ١٥٦.
[٢] أبو داود ٣/ ٣٠٦ (٢٣٥٨).
[٣] أبو داود ٢/ ٣٠٦ (٢٣٥٧) و الدارقطني ٢/ ١٨٥ (٢٥) و أخرجه الحاكم ٢/ ٤٢٢.
[٤] الطبراني في الكبير و قال الهيثمي فيه عبد الملك بن هارون ضعيف المجمع ٣/ ١٥٦.
[٥] أحمد ٣/ ١١٨ و النسائي في السنن الكبرى.
[٦] ابن ماجة ١/ ٥٥٦ (١٧٤٧) و ضعّف إسناده البوصيري في الزوائد.