سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٠٣ - الباب الثامن فيما كان يصلي عليه و إليه زاده اللّه فضلا و شرفا لديه
الباب الثامن فيما كان يصلي عليه و إليه زاده اللّه فضلا و شرفا لديه
الأول: الحصير.
روى الإمام مالك و الخمسة عن أنس- رضي اللّه تعالى عنه- قال: إنّ مليكة «دعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لطعام صنعته، و أكل منه ثم قال: قوموا فلأصلّ لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء فقام عليه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و صففت أنا و اليتيم وراءه، و العجوز من ورائنا، فصلى بنا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ركعتين ثم انصرف» [١].
و روى الإمام أحمد و البخاري و أبو داود عنه قال رجل من الأنصار و كان ضخما للنبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إني لا أستطيع الصلاة معك، فصنع لرسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- طعاما و دعاه إلى بيته، و نضح له طرف حصير بماء فصلى عليه ركعتين [٢].
و روى مسلّم عن أبي سعيد الخدري- رضي اللّه تعالى عنه- «أنه دخل على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه».
و رواه الترمذي و ابن ماجة و لفظهما، «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى على حصير» [٣].
الثاني: الفروة.
روى أبو داود و الحاكم و صححه و أقره الذهبي، عن المغيرة بن شعبة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي على الحصير و الفروة المدبوغة [٤].
و رواه الحارث بن أبي أسامة- رضي اللّه تعالى عنه- و لفظه أو الفروة الدبوغة.
الثالث: الخمرة.
روى الإمام أحمد و الترمذي، عن ابن عباس- رضي اللّه تعالى عنهما- و أبو داود و النسائي و ابن ماجة عن أم المؤمنين ميمونة و الإمام أحمد برجال الصحيح عن عائشة، و الإمام أحمد عن أم سلمة، و أبو يعلى، و الطبراني برجال الصحيح و ابن أبي شيبة عن أم سليم، و أبو
[١] أخرجه البخاري ١/ ٥٨٢ في الصلاة (٧٢٧، ٨٦٠، ٨٧١، ٨٧٤، ١١٦٤) و مسلّم ١/ ٤٥٧ في المساجد (٢٢٦/ ٦٥٨) و مالك (١/ ١٥٣) و أبو داود (٦١٢) و الترمذي (٢٣٤) و النسائي ٢/ ٦٧.
[٢] أخرجه البخاري (٢/ ١٨٥) حديث (٦٧٠، ١٧٩، ٦٠٨٠) و أبو داود ١/ ١٧٦ (٦٥٧).
[٣] أخرجه مسلّم ١/ ٤٥٨ في المساجد (٢٧١/ ٦٦١) و الترمذي ٢/ ١٥٣ (٣٣٢) و ابن ماجة ١/ ٣٢٨ (١٠٢٩) و ابن أبي شيبة (٤٠٢٢).
[٤] أخرجه أبو داود ١/ ١٧٧ (٦٥٩) و الحاكم في المستدرك ١/ ٢٥٩ و في سنده والد أبي عون و هو عبد الله بن سعيد الثقفي مجهول قاله الحافظ في التقريب ١/ ٥٣٣ (١٤٥٣).