سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٢٤ - الباب الرابع في آدابه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في رجوعه من المصلّى
و روى الطبراني، و البيهقي، عن علي- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «الخروج في العيدين إلى الجبانة من السنة» [١].
و روى البزار، عن سعد بن أبي وقاص- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يرجع في العيد، من طريق غير الطريق الذي خرج منه» [٢].
و روى الطبراني، عن عبد الرحمن بن حاطب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «رأيت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يأتي العيد، و يذهب في طريق و يرجع في أخرى» [٣].
و روى البخاري، عن جابر- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا كان يوم عيد خالف الطريق» [٤].
و روى البخاري تعليقا، و وصله عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إذا كان يوم عيد في طريق رجع في غيره» [٥].
و روى أبو داود، و البيهقي، عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر» [٦]، و قال الإمام الرافعي في «شرح المسند»: قيل كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يتوخى أطول الطريقين في الذهاب، و أقصرهما، في العودة، أو كان يتبرك به أهل الطريقين، أو أن يستفتي فيهما، و أن يتصدق على فقرائهما، [و قيل ليصل رحمه] قيل: بكل، و الأول أظهر».
[١] الطبراني في الأوسط قال الهيثمي فيه الحارث ٢/ ٢٠٦ و البيهقي ٣/ ٢٨١.
[٢] البزار كما في الكشف ١/ ٣١٢ (٦٥٣) و في إسناده خالد بن إلياس ليس بالقوي.
[٣] الطبراني في الكبير و إسناده كسابقه المجمع ٢/ ٢٠١.
[٤] تقدم.
[٥] البخاري المصدر السابق و أخرجه الترمذي ٢/ ٤٢٤ (٥٤١) و أحمد ٢/ ٣٣٨ و الدارمي ١/ ٣٧٨ و ابن ماجة ١/ ٤١٢ (١٣٠١) و ابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٥٩٢).
[٦] أبو داود ١/ ٣٠٠ (١١٥٦) و البيهقي ٣/ ٣٠٩.