سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٦٥ - تنبيهات
و أيهما كان فقد ثبت أنه تركه بعد فعله، و الحجة في الآخر من أمره و القعود أحب إليّ.
و أشار بالترك إلى
حديث علي بن أبي طالب- رضي اللّه تعالى عنه-، «أنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قام للجنازة، ثم قعد» رواه مسلم، و رواه البيهقي، بلفظ «أن عليا أشار إلى قوم قاموا: أن اجلسوا، ثم حدثهم بالحديث»
و من ثم قال بكراهة القيام جماعة، منهم: سليم الرازي، و غيره، و قد ورد النهي عنه،
روى أحمد، و أصحاب السنن، إلا النسائي قال: «كان النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقوم للجنازة فمر به حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل: فقال: «اجلسوا و خالفوهم»،
و إسناده ضعيف.
قال القاضي ذهب جمع من السلف: إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي و تعقبه النووي بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، و هو هنا ممكن، قال: و المختار أنه مستحب و به قال المتولي و قال ابن الماجشون: «كان قعوده- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لبيان الجواز، فمن جلس فهو في سعة، و من قام فله أجر».
الخامس في بيان غريب ما سبق.
الزقّ- بزاي مكسورة، فقاف: وعاء من جلد- يجز شعره، و لا ينتف نتف الأديم.
القصد- بقاف، فصاد، فدال مهملتين: عدم الإفراط و التفريط.
معرور- بميم مفتوحة، فعين مهملة ساكنة، فراءين بينهما واو: لا سرج عليه، و لا غيره.
عقله بعين مهملة، فقاف، فلام مفتوحات.
يتوقّص- بفوقية فواو، فقاف مفتوحات فصاد مهملة: ينزو.
الكآبة- بكاف- فألف، فهمزة ممدودة، فموحدة، فتاء تأنيث.
مأزورات- بميم مفتوحة فهمزة ساكنة فزاي، فواو فراء فألف فتاء: آثمات.
الآجام: بهمزة ممدودة فجيم مفتوحة فألف.
الصّمات- بصاد مهملة مضمومة، فميم فتاء: السكوت.