سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٧١ - السابع في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد الوتر ركعتين خفيفتين، و هو جالس
و روى الإمام أحمد، و الطبراني، برجال ثقات، عن عقبة بن عمرو- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يوتر من أول الليل، و أوسطه، و آخره» [١].
و روى النسائي عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- ينام أول الليل ثم يقوم، فإذا كان من السحر أوتر ثم أتى فراشه، فإذا كانت له حاجة ألمّ بأهله فإذا سمع الأذان وثب فإن كان جنبا أفاض عليه [من] الماء و إلا توضأ» [٢].
السادس: في وصله- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و فصله:
روى الإمام أحمد، و النسائي، و الدارقطني، و صححه الحاكم عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- لا يسلم في ركعتي الوتر [٣].
و روى النسائي عن أبي بن كعب- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يوتر بثلاث و لا يسلم» [٤].
و روى الإمام أحمد من طريق عمر بن عبد العزيز- رضي اللّه تعالى عنه- و إن لم يدرك عائشة- عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي في الحجرة و أنا في البيت فيفصل بين الشفع و الوتر، بتسليم يسمعنا» [٥].
و روى الإمام أحمد، و الطبراني- و سنده ضعيف- عن ابن عمر- رضي اللّه تعالى عنهما:
«كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يفصل بين الشفع و الوتر بتسليمة و يسمعناها» [٦].
و روى الإمام مالك، و البخاري في ضمن حديث عنه «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يسلم في الركعتين من الوتر حتى يأمر ببعض حاجته» [٧].
السابع: في صلاته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد الوتر ركعتين خفيفتين، و هو جالس.
روى مسلم عن عائشة و الإمام أحمد عن عائشة و الترمذي، و ابن ماجة، و الدارقطني، عن أم سلمة، و اللفظ لها- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يصلي بعد
[١] أخرجه أحمد ٤/ ١١٩ و الطبراني في الكبير و قال الهيثمي ٢/ ٢٤٥ فيه رجل ضعيف.
[٢] النسائي ٣/ ١٨٩.
[٣] أحمد في المسند ٦/ ١٥٥ و النسائي ٣/ ١٩٣ و الدارقطني ٢/ ٣٢.
[٤] النسائي ٣/ ١٩٤.
[٥] أحمد في المسند ٦/ ٨٤.
[٦] أحمد في المسند ٢/ ٧٦ و الطبراني في الأوسط و قال الهيثمي ٢/ ٢٤٣ فيه إبراهيم بن سعيد ضعيف.
[٧] مالك في الموطأ ١/ ٢٥٨.